الجزء الثامن عشر
الجزء ٦ · صفحة ٣٢١الباب الثاني
في ألفاظ الإقرار
وقد مرَّ أنَّ من قال لأحد: أعطيك ثوبي هذا أو هو لك ولو متُّ فعطيَّة؛ فإن كان في الصِّحة فأحرز المعطى له قبل أن يرجع فيها فلا رجوع له بعد؛ وإن قال: أوصيت أو قضيت أو جعلت أو أعطيت كذا لفلان بحقِّ له عليَّ، أو بقيامه على أفضل أو أكثر أو أعظم من ذلك، فهو له ولا خيار فيه للوارث؛ وإن قال عند موته: هذه الدَّار أو القطعة لفلان ثمَّ سكت فأقرَّ؛ وإن قال: بحقّ له عليَّ فقضاء؛ وقيل: إقرار؛ وإن أشهد في مرضه لفلان بكذا بجرح جرحه، ثمَّ صح فرجع عليه فله قيمته؛ وإن أشهد فيه أنَّه أغماه غمية وأعطاه بها شاة معيَّنة وهو يتيم فطلب وليه أن يأخذ من مال الميِّت أُرشها، وقال: إنَّ الشاة ليست وفاءه فقال جماعة: إن لليتيم أرشها إن كانت الشاة لا تبلغه، وقال ابن خالد: من أشهد بماله لرجل بدين مبهم، ولامرأته عليه صداق مائة نخلة فإنَّها تحاصصه؛ فإن كان المال يسواها كان لها نصفه؛ وإن كان يسوى مائتين فلها ثلثه؛ وإن كان يسوى ثلاث مائة كان لها ربعه؛ فإن كان يسوى خمسين فلها ثلثان وله الثلث وينظر في هذا.
وإن قال: ما خلَّفت أو ما تركت فلفلان فله جميعه؛ وقيل: لا، حتَّى يقول: من مالي أو من مال؛ وإن قال داري أو بستاني لفلان اختار أبو عليٍّ وغيره وجوبه، وقيل: لا؛ وإن قال هذا المال له أو هذه الدَّار فإقرار ثابت، قال أبو سعيد: بلا خلاف.
ومن بعث مع رجل ألفا فقال له مائة منه للفقراء ومائة لفلان والباقي لبنيه، فمات الباعث قبل أن يضع ذلك حيث أمره، فهو إقرار منه لهم؛ وإن حضر مريضا