التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثامن عشر

الجزء ٦ · صفحة ٣٢٢

أناس وله ابنا بنت وابنا ابن فقالوا له: أليس لابني ابنك ميراث أبيهما أو ثلث مالك، فقال: نعم، ولمن هو إلاَّ لهما، فقال أبو الحسن: لا يثبت حتى يكون إقرارا؛ وقيل: إنَّه إقرار ثابت، ومن قال: يوم أموت فلفلان كذا فإقرار، وقيل: وصيَّة؛ وقيل: لا أحدهما حتى يقول: من مالي؛ وإن قال: كلُّ مالي بعد موتي فلفلان فلا يثبت؛ وقيل: يثبت ويخرج مخرج "إن" أو ّإذا" متّ كما مرَّ؛ وإن قال: كلُّ مالي فله ثبت وخرج مخرج الإقرار والوصيَّة أيضا.

وإن قال: أوصيت لزيد بنصيب بعض أولادي بطلت وصيَّته، لأنَّه لا يستحقُّه غيره؛ وإن قال: بمثله وله ابن وبنت فله مثلها؛ وقيل: نصف كلٍّ.

ومن ماتت بنته ولها ولد، ولماَّ احتضر أوصى أنَّ له مثل ميراث أمِّه ثبت له وأبطله أبو سعيد.

أبو المؤثر: في مشهدة أنَّ لبنت ابنها في مالها مثل سهم أبيها من ميراثه منها، لا يثبت له إقرار ولا وصيَّة؛ وإن كان عند بعض وصيَّة فضعيف إذ لا يعرف من يموت من ورثتها، وذلك مبطل لإشهادها، والخلف في إثبات ذلك وإبطاله شهير.

فصل

من أقرَّ أنَّ أحد هذين ولدي فلهما إرث واحد منه؛ وإن قال: أحد عبيده: حرٌّ، عتقوا معًا ولا سعاية عليهم؛ وإن أقرَّ أن عنده أو معه أو في يده أو صندوقه أو منزله أو في ماله كذا فوديعة وكذا؛ إن قال: أودعني أو أعارني فلان كذا، وإن قال: دفعه إليَّ أو أقبضني إيَّاه فمضمون إلاَّ إن اتَّصل الإقرار بادِّعائه وديعة أو غيرها؛ وإن قال: أخذت أو قبضت أو عليَّ أو قبلي فمضمون ولو ادَّعى ما يسقط الضمان لا غصب إلاَّ بما يعرف به، لأنَّ الأخذ والقبض قد يكونان غيره؛ وإن قال: عندي له كذا فأمانة حتَّى يصح أنَّه مضمون.