الجزء الثامن عشر
الجزء ٦ · صفحة ٣٢٣أبو سعيد: من أقرَّت أنَّها قالت أشهد الله وملائكته أنَّ هذا الغلام لزيد فإقرار ثابت ولا شهادة أصح من هذه الشهادة ولا رجوع [496] لها(1)، وكذا إن صحَّت عطيَّتها هذا العبد لزوجها بإقرار أو بيِّنة وقبوله لها قبل أن ترجع، لأنَّه لا إحراز بين الزوجين، لأنَّ القبول منهما كاف، ومن أشهد بحقٍّ عليه لزوجته أو غيرها في ماله ونفسه فضعيف، والغرماء شرع فيه، ولا يمنع هو أيضا من بيعه؛ وإن قالت مريضة: لفلان نخلة من مالي أو فيه، ثمَّ قالت: إن متَّ من مرضي أو إلى سنة وإلاَّ فالمال مالي؛ فإن اتَّصل قولها كانت له من ثلثها، وإلاَّ فإقرار ثابت عليها، ولو رجعت.
ومن قال: كلُّ مال لي(2) فهو لفلان دخل فيه حتى الدَّين؛ وقيل: إلاَّ الدَّين؛ وقيل: إن احتج المقرُّ فله حجَّته وإلاَّ أو مات دخل فيه كلُّ ماله من دين أو غيره.
ومن قال: عليَّ درهم لخالد لزيد لمحمد أشبه أن يكون لمحمد فقط، كما لو قال هند زينب فاطمة طالق وهنَّ نساؤه طلِّقت فاطمة فقط، وإن قال: عليَّ لزيد درهم لعبد الله أشبه أن يكون لعبد الله؛ وإن قال: عليَّ لفلان ولفلان درهم فبينهما؛ وإن قال: عليَّ لزيد عبد الله درهم لم يثبت لأحدهما؛ وإن قال عند موته: عليَّ بعض المائة لفلان فله قيل نصفها؛ وإن قال: نحوها فله عند هاشم تسعة وتسعون وقد مرَّ؛ وإن قال: دونها احتمل القلَّة والكثرة؛ وإن قال: إن حدث فيَّ حدث فلفلان كذا من مالي؛ فإن بال أو تغوَّط فهو حدث وما كان من شيء فحدث ويلزمه ما قال، إلاَّ إن قال: حدث موت فوصيَّة؛ وقيل: إقرار كما مرَّ؛ وإن قال: عليَّ له حقٌّ أو شيء يختار به ما شاء من مالي أو من نخلي أو من غنمي أو إبلي فلا يثبت عليه إلاَّ إن جعل له شيئا من ماله بلا خيار له به، وكذا إن اقرَّ له بمعروف ويختار به ما شاء منه فلم يختر حتَّى رجع أو مات، فله حقُّه لا الخيار، والزوجة فيه كغيرها، وإن قال: لها صداق، أخذ حتَّى يقرّ له بما شاء ويحلف عليه؛ وإن مات فلها أقلُّ الصَّداق، وكذا إن قال: لها عليَّ عاجل وآجل؛ وإن قال: صداق كثير، فلها أكثر صدقات نسائِها؛ فإن قال: علي لفلان نقد