التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثامن عشر

الجزء ٦ · صفحة ٣٢٤

لم يثبت له شيء، وإنَّما يثبت ذلك لها؛ وإن قال: لزوجتي أو لزوجي أو لامرأتي أو لصاحبتي كان ذلك لها والكلُّ بمعنى.

فصل

إذا وجد في وصيَّة: اعترف فلان لفلان بكذا أو دان له به، أو أنَّ عليه له كذا، أو قال له: كذا عليَّ، كان في نحو هذا مقرًّا ولا يثبت عليه حتَّى يقول: عليه؛ وإن قال: له قبلي أو عندي أو معي كذا؛ فإن كان عند الحاكم سئل: كيف كان ذلك له؟؛ فإن احتج فيه فلا يثبت عليه إن كان أمانة أو وديعة فتلفت، أو نحو ذلك مما يعذر فيه؛ وإن قال: عليّ، لم تكن له حجَّة عند الحاكم، وكذا إن قال: له من مالي أو فيه، ثبت عليه ما أقرَّ به ولا حجَّة له فيه؛ وإن قال: قبلي له أو معي أو عندي كذا في وصيَّتي، ومات، ثبت في ماله وكان إقرار؛ وإن قال: مالي هذا لزيد شهرا أو محدودا كان للمقرِّ له فيه، فإذا انقضى خرج من يده؛ وقيل: ثابت له على الدَّوام، وتلك الصِّفة حشو.

ومن قال: مالي هذا لفلان، فقال فلان: رددته عليه وقبضه فلا يثبت للمردود عليه في الحكم، لأنّ الإقرار لا يخرج على معنى الهبة والعطيَّة، ولا يثبت إلاَّ بقبض وقبول، ويرجع بالرَّد ممن قبضه وقبله على من أعطى ووهب، وإنمَّا الإقرار ثابت للمقرِّ له على معنى الانتقال من ملكه، فليس ردُّه له بشيء، لأنَّه لو قال: لما يملكه قد رددت هذا على فلان كان مستحيلا على معنى العطيَّة، ولا معنى لهذا إلاَّ إن قصد به إليها، وفي التَّعارف يثبت فيه حكمها(1).

ومن قال: هذه النَّخلة لفلان نحلة له فنحلة؛ وقيل: إقرار إن كان موصولا، وقال: نحلة له منيِّ، وإلاَّ كان إقرارا اتفاقا، وكذا إن قطعه بكلام أو سكوت؛ وإن قال: سلَّمتها إليه، ولم يقل: بكذا، فلا تثبت لمن سلَّمها إليه لمكان الاحتمال؛ وإن قال:

(1) - ب: «حكمه».