التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثامن عشر

الجزء ٦ · صفحة ٣٢٥

قد أزال ماله لفلان فالإزالة تحتمل الوكالة والوديعة والهبة والإقرار، فالقول فيها قول المزيل إن كان حيًّا، وإلاَّ فلا يثبت منها شيء إلاَّ إن صحَّ أنَّها منه إقرار.

أبو سعيد: من شهد لامرأة بماله بحقٍّ أو بإقرار فقالت: رددته عليه، فذلك لا يرجعه إليه إذ لا يقع ذلك اللَّفظ إلاَّ على ملكه، وكأنَّما ردّته عليه؛ وإن قالت: رددت عليه مالي الذي أقرَّ لي به وأشهد لي أو المال الذي قضاني إيَّاه عطية مني له أو على وجهها، ثبت له عطية؛ وإن لم تسمِّها فلا يرجع عليه، لأنَّ الرد إنَّما يكون من العطية والإقالة من القضاء ومن الإقرار، لأنَّ قولها: رددت عليه ما قضاني إيَّاه لا يدري به ما هذا الرَّد إلاَّ إن أقرَّت بشيء فهو ما أقرَّت به؛ وقيل: إنَّه والعطيَّة لا يثبتان إلاَّ بالإحراز؛ فإن كان المردود عليه زوجا كفاه القبول باللِّسان إذا شهد به ولو كان ميِّتا وقد مرَّ بعض ذلك.