التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثامن عشر

الجزء ٦ · صفحة ٣٢٦

الباب الثالث

في الاستثناء في الإقرار

فمن أقرَّ لأحد بشيء واتَّصل استثناؤه بإقراره فقد ثبت عن ابن سعيد؛ وقال ابن محبوب: إنَّه يهدمه، وقال أبو سعيد: إن عنى بقوله الاستثناء الشَّرط ثبت الإقرار وإلاَّ فلا، وقيل: لا ولا الشَّرط؛ وقيل: يثبت ويبطل الشَّرط إن لم يرد به الشَّرط فالوقف فيما أراد به.

ومن قال: إذا متُّ فمالي لفلان، فقيل: يثبت إقراره بعد موته؛ وقيل: لا لأنَّ فيه شرط الاستثناء، وقيل: يثبت وصيَّة في الثلث.

ومن أقرَّ أنَّ المنزل الذي سكنه وكان بيده لفلان، وليس له فيه إلاَّ الطِّين والجذوع والأبواب، وقال(1) فلان: لا شيء لك معي فيه، فالبيِّنة على السَّاكن [497] إن وجدها، وإلاَّ فالأرض بما فيها لصاحبها مع يمينه(2).

وإن قال مريض: إن متُّ فعليَّ لفلان ألف درهم، وإلاَّ فلا تشهدوا عليَّ بشيء. فقيل: عليه ذلك مطلقا؛ وقيل: إن مات، وإلاَّ لم يثبت عليه، لأنَّ فيه استثناء.

ومن قال: نخلتي لك إلى كذا، أو إلى بلوغ(3) ابني ومات في مرضه ثبت الإقرار وبطل الحدُّ كما مرَّ.

(1) - ب: + «له».

(2) - ب: - «مع يمينه».

(3) - ب: «بلوغي»، وهو خطأ.