التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثامن عشر

الجزء ٦ · صفحة ٣٢٧

وإن قال: عليَّ لفلان ألف(1) إذا متُّ ثبت عليه إذا مات عند ابن عليٍّ، ومطلقا(2) عند ابن محبوب لإبطاله بالاستثناء.

ومن أقرَّ أنَّ عليه لعمر ألفا إن شاء زيد، فمن يبطل الإقرار بالاستثناء يبطله، ومن لا يراه هاد ماله يثبت؛ وإن قال: عليَّ لزيد ألف إن شاء الله، فذلك وكذا في الوصايا؛ وإن قال عندي له ألف إن شاء فلان فهو باطل. وكذا إن قال: عليَّ له ألف، إلاَّ إن بدا لي أو أرى غير ذلك، أو إن رأيت ذلك، أو إن دخل الدَّار، أو مطرت السَّماء، أو هبَّت الرَّيح، أو إن تكلَّم، أو نام فهو باطل.

وإن قال: إنَّ جملة هذا المتاع إلى بيتي جاز؛ فإن حمله كان الألف له؛ وإن قال: له عليَّ ألف فيما أظنُّ أو أرى، أو خليق لك عليَّ أو لعلَّه(3) فباطل، لأنَّه شك، وعندي في نظم خليق في سلك ذلك تأمّل؛ وإن قال: فيما أعلم جاز وكان إقرارا.

أبو سعيد: من عليه لرجل حقٌّ فمرض فقال له: إن جعلتني في الحلِّ فكلُّ ما تركته فهو لك؛ فإن جعله فيه ممَّا استثناه عليه، فقيل: يكون له(4)؛ وقيل: لا.

وإن قال: كلُّ ما تركته فهو لك إن جعلتني فيه، فقيل: يكون إقرارا ولا يبطله الاستثناء؛ وقيل: يبطله؛ وقيل: إن أحلَّه كان له وإلاَّ فلا.

ومن أقرَّ بشيء واستثنى بعضه جاز له ما اتَّصل إقراره؛ فإن استثنى الكلّ لزمه الكلُّ.

أبو الحواري من قالت لزوجها صداقي لك ثبت له، لا إن قالت: على أنَّ لي ما علَّته، وكذا في العطيَّة.

(1) - ب: «ألف لفلان».

(2) - ب: «وبطل مطلقا».

(3) - ب: «فلعلّه أو لعلّه».

(4) - ب: «عليه».