الجزء الثامن عشر
الجزء ٦ · صفحة ٣٢٨ومن قال(1): مالي لك ما حييت فقيل: إقرار ثابت؛ فإن ماتا أو أحدُهما ثبت للمقرِّ له أو لوراثه ولا ينفعه استثناؤه؛ وإن قال: لك حياتَك فإذا متّ رجع إليَّ فقولان.
وإن قال: بيتي هذا لك إلاَّ جدره وغماؤه، فقيل: هو كما قال؛ وقيل: الإقرار ثابت والاستثناء باطل، وكذا في الخاتم والفصُّ كما مرَّ، وفي كلِّ مجمل(2) أقرَّ به واستثنى منه مفردا باتصاله أو بعد انقطاعه؛ فإن أمكنت إزالته عنه؛ فإن اتَّصل ففيه خلاف، والأثبت الإقرار وبطل الاستثناء.
فإن قال: هذه الشَّاة إلاَّ كبدها أو بعض لحمها لم يثبت، إذ(3) لا يمكن تميزه منها إلاَّ بعد ذبحها، وجوِّز؛ ويكون الكبد أو(4) نحوه بحاله إلى أن تذبح فيأخذه لا في الوصيَّة؛ فإن اختلفا في ذبحها اختير بقاؤها لينتفع بها؛ وإن كان لا فساد في ذبحها ولا يصل كلّ إلى ماله منها إلاَّ بعده، ورأى العدول أنَّ تركها أصلح، لم يجز إدخال الضَّرر على من لم يرد ذبحها؛ وقيل: لا يجوز منع صاحب الكبد من أخذه إن أراده وتذبح خوفا من إتلافها.
فصل
أبو سعيد: من أقرَّ لأحد بماله أو أعطاه إيَّاه بحقٍّ يشهد له به؛ فإن استثنى ما علَّه إلى أن يموت فذلك ثابت إذا كان متَّصلا، وفي نقض القضاء بالشَّرط قولان كالإقرار، وذلك إن جهل الشَّرط فيبطل ويثبت القضاء، وإلاَّ ثبت على ما شرط كالأكل مدَّة معروفة.