التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثامن عشر

الجزء ٦ · صفحة ٣٢٩

ومن قالت لأولادها: هذا المال لكم ولي ثمرته ونفقتي وكسوتي فيه، ثبت الإقرار لهم به لا نفقتها وكسوتها(1)؛ وإن قالت: على أن تنفقوا عليَّ منه، فقيل: يثبت الإقرار لا الشَّرط؛ وقيل: كالعطيَّة ويضعف ذلك، واختير أنَّه إن عرف منها أنَّها تريد العطيَّة لهم، لا إنَّ أصل المال لهم، فتريد الإقرار به لهم، فلا يحكم لهم بحكم الإقرار بل بأحكام العطيَّة فيما يسعهم، ويبطلها الإلجاء والاستثناء المجهول، والنَّفقة والكسوة مجهولان، ويبطلان العطيَّة.

ومن قالت لزوجها: حقّي عليك هو لك إن تركت شرب النَّبيذ أو صمت غدا، فقيل: الإقرار ثابت لا الاستثناء؛ وقيل: يبطلانها.

فصل

من قال: عليَّ عشرة إلاَّ خمسة فقد اعترف بها، وإذا قال: إلاَّ أربعة فقد زادها عليها فصارت تسعة، فإذا قال: إلاَّ ثلاثة فقد نقصها منها فبقيت ستَّة، فإذا قال: إلاَّ اثنتين زادها عليها فصارت ثمانية؛ هكذا يكون الأوَّل نقصانا والثَّاني زيادة.

وإن قال: عليَّ لفلان درهم إلاَّ تسع مائة وخمسين فعليه خمسون؛ وإن قال: عليَّ له ألف درهم ومائتا دينار إلاَّ ألف درهم لزمه الكلُّ وبطل استثناؤه، ولا يجوز استثناء أحد النَّوعين كلِّه.

وإن قال: علي له كرّ حنطة وكرّ شعير إلاَّ كرّ حنطة وقفيزُ شعير جاز فيه وبطل في الكرّ.

وإن قال: علي له ألف - أستغفرُ الله - إلاَّ مائة، لزمه الألف لبطلان الاستثناء بالفصل.

وإن قال: له ألف إلاَّ عشرة قضاه إيَّاها، لزمه الألف كلُّه من قبل أنَّه استثنى قضاء ادَّعاه؛ فإن قال: عليه ألف الألف لزمه الألف وكذا إن استثنى أكثر مما أقرَّ به،

(1) - ب: «لا كسوتها ونفقتها».