التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثامن عشر

الجزء ٦ · صفحة ٣٣١

الباب الرَّابع

في الإقرار بالمشتبه بجنسه وغيره والذي لا لمعين

أبو الحسن: من أقرَّ عند قوم أنَّ عليه لفلان ثلاثين أو خمسين أو غيرهما من العدد، ولم يسمِّ ما هو ويشهد عليه به، وأنكر هو فلا يثبت عليه شيء بذلك؛ فإن شهد عليه أنَّه أقرَّ أنَّ عليه لرجل عشرين جريا ولم يسمِّه فلا يثبت أيضا ولا يلحقه شيء إلاَّ إن أقرَّ به؛ فإن شهد عليه أنَّه أقرَّ أنَّ له عليه ثلاثين، وقال: عليّ له ثلاثون درهما عدنية لم يقبل منه إلاَّ إن كان فيها. أبو سعيد: لا يحكم عليه إلاَّ بما أقرَّ، إلاَّ إن شهد عليه بغيرها، قيل له: فلو كان المقرُّ والمقرُّ له من عمان معا أو كانا بعدن فأقرَّ له بدراهمها أيثبت له وعليه؟ قال: نعم؛ وقيل: إذا قال له: عليَّ ثلاثون عدنيَّة متَّصلا، فليس له إلاَّ عدنيَّة؛ وإن سكت ثمَّ ادَّعاها فكما قيل في الأولى؛ فإن أقرَّ أنَّ عليه له جريب حبِّ ولم يعينه، أخذ حتَّى يقرّ له بما شاء منه مع يمينه؛ وإن ادعى إليه عند الحاكم ألف درهم أو معروف فقال: إنَّما لك عليَّ نصفه أو مائة درهم، فقال إنَّما لك خمسون ولم يبيِّنها؛ فله خمسون درهما على وفق الدَّعوى، واختار أبو سعيد أن يلزمه إلاَّ ما أقرَّ به؛ وإن أقرَّ أنَّه اشترى منه بمائة أو غيرها من العدد ولم يبيِّن لزمه نوع ما يتبايع به في البلد؛ وإن أقرَّ بمعروف في البيع ثبت وإلاَّ بطل إلاَّ إن رضي البائع بما أقرَّ به.

وإن أقرَّ أنَّ عليه لزوجته كذا وكذا صداقها أو تزوَّجها به ولم يبيِّنه دنانير ولا دراهم ولا نخلا، فعليه - قال أبو الحسن -: نقد بلدهما فيه ممَّا يصدق فيه للنِّساء ولو نخلا، وقال أبو سعيد: إن قال إنَّ عليه صداقا حقًّا لفلانة ولم يبيِّن كمِّيته، فقيل: يعطيه الوارث ما شاء ويجبر عليه ثمَّ يحلف ما علم أنَّه أكثر إن لم يكن يتيما، ويحكم