الجزء الثامن عشر
الجزء ٦ · صفحة ٣٣٣الباب الخامس
في الإقرار بالمال هل يدخل فيه الدَّين أم لا
ومن أشهد بماله لأحد وأقرَّ له به وهو ديون عاجلة وآجلة أو كان له تمر أو حبٌّ(1) أو دراهم على أحد، فقيل: الدَّين داخل في جملة المال مطلقا؛ وقيل: لا مطلقا؛ وقيل: إن مات ولم يحتج دخل وإلاَّ واحتَجَّ نظرت حجَّته؛ فإن قبلت وإلاَّ دخل، لأنَّ الدَّين من ماله؛ ولا يدخل الجهل ولا الرِّبا في الإقرار وكذا في الوصيَّة، ولا يجوز شراء ما على أحد من دين ولو بنقد، لأنَّه لا بيع فيما لم يقبض، ولا بيعه كما مرَّ من النَّهي، وكذا لا يدخل الدَّين والدَّراهم في بيع جميع ماله إذا باعه.
أبو سعيد: من قال: كلُّ ما يملكه في كذا فهو لفلان أو قد قضيته إيَّاه بحقٍّ له عليَّ أو أقرَّ له به، فقيل في الإقرار: إنَّه يثبت عليه كلُّ ما يملكه ولا ينتقض بالجهالة؛ وقيل: له النَّقض بها حتَّى يقرَّ بمعرفته وتحديده؛ وقيل: ينتقض البيع والقضاء والعطيَّة بالجهل إذا رجع فيه به.
ومن قال: كلُّ مال لي في قرية كذا فهو لفلان وعلى رجل منها له حقٌّ، فإنَّه إذا كان الذي عليه الحقُّ حين الإقرار في القرية دخل فيه؛ وإن كان خارجا منها حينئذ لم يدخل فيها؛ وإن قال كلُّ مال له في بلد كذا فلفلان بحقٍّ له عليه وله فيه ذهبٌ وفضَّة ونخل وأرض، فهل يدخل ذلك في القضاء ويكون له جميع ما في البلد من مال الرَّجل؟ قال: نعم وكذا إن قال كلُّ مال لي فهو لفلان، وعلى قوم له ديون فإنَّها تدخل فيه.
(1) - ب: «حبٌّ أو تمر».