الجزء الثامن عشر
الجزء ٦ · صفحة ٣٣٥الباب السادس
في الإقرار بالمال وغيره إلى أجل
فمن قال: هذا لفلان شهرا أو ستة أو نحوهما، فإنَّه يكون له فيه كما مرَّ، فإذا انقضى رجع عنه؛ وقيل: ثابت له دائما؛ وإن ردَّه على المقرِّ في المدَّة فلا يثبت الرَّد في الحكم، لأنَّ الإقرار ليس كالعطيَّة والهبة.
أبو الحسن: من أشهد لأخته بمال له تأكله حياتَها، فإذا ماتت فماله له وقبلت ثمَّ أشهدت لابنها به تأكله حياتها، جاز ذلك.
ومن أقرَّ لأحد بغِلَّة أرضه عشر سنين بحقٍّ له عليه، ثبت ولا رجعة فيه، وجاز ولو جهل فيه القضاء، وليس لوارثه فداؤها، فإذا مضت العشر في يد المقرِّ له ولو لم تغلَّ له فليس له غيرها؛ فإن قال: أعطيته أو قضيته أو بعت له غلَّة أرضي هذه عشرًا بحقِّ له علي فهو باطل لا يثبت؛ وإن لم يرجع حتَّى مات كان لوارثه إن لم يتمه، إلاَّ أنَّه إذا قال: قضيته كذلك كلِّف أن يقرَّ بما يشاء ويخلف ماله عليه غيره، وليس لوارثه انتزاعها إن لم تعرف قيمتها؛ فإن أقرَّ أنَّ له أرضه هذه عشر أفليس هذا بقضاء.