الجزء الثامن عشر
الجزء ٦ · صفحة ٣٣٦الباب السابع
في الإقرار الغير الصريح
فمن قال: عليَّ لفلان ثلاثة أنصاف درهم، لزمه درهم ونصف؛ وإن قال: أرسل من يأخذ دراهمك أو اقعد أزنها، أو لم تحلّ بعد أو أبرأتني منها أو قبضتكها أو نحو ذلك(1)، فلا يلزم المال بهذا؛ فإن قال: فعلت كذا يوم أقرضني فلان مائة درهم أو يوم ابتعت منه كذا بمائة فإقرار.
ابن المسبِّح: من ادَّعى على رجل عشرة دراهم فقال: علي له درهم، فقال المدَّعي: قد استوفيت منه إلاَّ درهمين، فقال هو: قد أوفيته إلاَّ درهما، قُبل قول المدَّعى عليه، لأنَّ قوله أوفيت لا يلزمه العشرة حتَّى يقول: نعم قد كانت له علي فأوفيته أو أعطيته إلاَّ درهما؛ فتلزمه حينئذ بيِّنة. وقيل إذا قال(2): كانت له علي متَّصلا بأوفيته إيَّاها لا تلزمه.
ومن ادعى على رجل ألف درهم فقال له: قد استوفيت مني فلا يكون إقرارا بالألف؛ وإن قال(3): استوفيتها مني، احتمل أن يكون عن غيره أو أوفاها عنه؛ وكذا إن قال: استوفيت ذلك مني.
ومن أحسن إلى رجل فقال عند مرضه: أريد أن أكافئ المحسن إليَّ، وأقرَّ بمالي كله له، ولا يعرف قدر إحسانه، فلا يجوز له أن يقرَّ له إلاَّ بقدره، أو مثله، أو قيمته، ولا يزيد عليه في مرضه.