التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثامن عشر

الجزء ٦ · صفحة ٣٣٨

الباب الثامن

في الإقرار لفلان أو لفلان

فمن قال: عليَّ حقٌّ إمَّا لفلان أو لفلان وهما يطلبانه، أو لا يطلبانه، ففي الفتيا أنَّه إذا علم أنَّه لأحدهما أو لم يعلمه فالأحوط دفعه إلى كلٍّ منهما، ولا يحكم عليه به لأحدهما بل لهما؛ فإن صحَّت بيِّنة أنَّه لأحدهما فهو له، وإلاَّ أو عجزا عنها تحالفا فيه وقسَّماه؛ وإن قال لفلان: عليَّ ألف أو لفلان، ثمَّ أنكر فلهما أن يأخذاه معا؛ وإن يحلفاه؛ فإن لم يحلف لهما لزمه لكلٍّ منهما ألف؛ فإن قال: لفلان علي ألف لفلان أو لفلان فللأوَّل نصفه والآخر بينهما إن حلف لهما، وإلاَّ لزمه لكلٍّ منهما خمس مائة؛ فإن قال: لفلان قبلي مائة أو لفلان ولفلان، ثمَّ أنكر وقامت عليه بيِّنة، فللثالث منهم النِّصف والآخر بين الأوَّلين ويحلف لهما؛ وإن أنكر لزمه لكلٍّ خمسون؛ وإن قال: لفلان علي ألف وإلاَّ فلفلان كان للأوَّل؛ وإن قال: له علي ألف أو عبدي حرّ فإنَّه يعتق ويلزمه الألف وقد مرَّ نحو ذلك.