التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثامن عشر

الجزء ٦ · صفحة ٣٤٢

الباب العاشر

في الإقرار عند الموت وما للوارث فيه الخيار وغير ذلك

فإذا أقرَّ ميت بحقٍّ مما له عليه في حال تجب فيها عليه الوصيَّة، فعلى الوارث قبل إنفاذه؛ وإن لم يوص به، وإقراره ثابت عليه في ماله وفي كونه من الكلِّ ومن الثلث قولان؛ وإن أقرَّ أنَّه لم يزن ما بيده كذا وكذا سنة، جاز قيل على الوارث لأنَّه حق في ماله وقد أخذه بما فيه؛ وقيل: لا، إلاَّ إن أوصى بإنفاذه، وقد مرَّ ذلك.

ومن بيده دراهم لغيره فأقرَّ بذلك؛ فإن كان وصيا فعلى اليتيم إخراج ما أقرَّ به وصيُّه بعد بلوغه؛ وإن كان مؤتمنا للميت فإذا أقرَّ بذلك للوارث لم يلزمه في الحكم إلاَّ إن احتاط على الميّت(1)، إذ لم يوص به.

ومن مرض وسافر فأشهد أنَّ عليه حقًّا أو دراهم لفلان، فقال: إن متّ فله قطعتي بكذا وكذا منه، ولم يسمّ كمِّيته ثمَّ صح أو رجع فأكلها حتَّى مات فطلبها أو ألحق فلانا فقال القوم: لا نعرف أنَّ لك حقًّا، ولم تستوجبها حتَّى رجع أو صحَّ، قال له: القطعة وللوارث أن يأخذها أو يعطيه حقّه إن سماه الميِّت وإلاَّ فقيمته؛ وإن قال: إن متّ فله قطعتي كذا من مالي، لم يجز لأنَّه قال: إنّ عليه حقًّا ولم يبيِّنه، وقال: قطعتي له فهو وصيَّة إلاَّ إن قال هي له به؛ وقيل: إقرار إن قال هي له بشيء من ماله؛ وإن قال: بحقِّه فإقرار؛ وقيل: قضاء.

(1) - ب: - «على الميِّت».