التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثامن عشر

الجزء ٦ · صفحة ٣٤٤

الباب الحادي عشر

في الإقرار للولد والوارث والحمل

وقد أبطل أبو الحواري إشهاد امرأة لولدها بكذا يوم تموت إن مات قبلها، إلاَّ إن قالت عليها ذلك له، وأثبته ابن محبوب، وهو عليها ويكون لوارثه؛ وإن قال مريض: إن كان لي أنثى فمنزلي لها، فمات وزوجته حامل فولدتها وذكرا فلم تكن له أنثى، قيل: فمنزله لها؛ وإن لم يعلم أنَّها حامل يومئذ فأتت بها فلها الإرث والإقرار؛ وإن أشهدت - قيل - حامل بمالها لولدها، ثمَّ ولدت لأقلِّ من ستَّة أشهر، فالإقرار له إن حيي أبوه، وإلاَّ لحقه ولو إلى سنتين، وثبت له الإقرار كالميراث [501] وكذا الوصيَّة؛ فإن ولدت لستَّة فأكثر وأبوه معها، فقيل: لا يلحقه الإقرار لا مكان أنَّه حملته بعده لأنَّه يلحق لستَّة فصاعدا؛ وإن شهد حامل أو أوصت أنَّها إن ولدت فمالها لولدها، فولدته فعاش ثمَّ مات وماتت بعده، فلا يجترئ على الحكم بمالها له على هذه الصِّفة، ومن احتضر وأشهد أنَّه إن ولدت زوجته ذكرا فسيفه له، فضعيف والسَّيف للورثة، ويثبت الإقرار للميت لا الوصيَّة.

ومن دفع إلى رجل دراهم وقال له: هي لولدي فلان فادفعها إليه، فهي له وأحق بها دون إخوته، ويدفعها إليه سرًّا؛ وإن قال: ادفع هذه الدَّراهم إليه أو هي له من عندي فهي لهم جميعا.

ولا يجوز الإقرار لما في البطن ولو ولد لأقلّ من ستَّة، وجازت الوصيَّة له إن بان الحمل لا العطيَّة، وأجاز أبو الحسن الإقرار له ويوقف عليه حتَّى يلد؛ فإن ولد حيًّا كان له وإلاَّ فلوارثه؛ وإن ماتت أمُّه فلورثتها، ونظر في ذلك أبو سعيد. ولا يرث الولد ولا يحكم له ولا عليه ما لم يخرج حيًّا.