الجزء الثامن عشر
الجزء ٦ · صفحة ٣٤٥ومن أشهد - قيل - في صحته بشيء لولده، وأمَّا في بطن امرأته ومات جاز للولد وللحمل إذا أشهد له أبوه بحق له عليه، أو أقرَّ له به لا إن كانت له وصيَّة أو عطيَّة منه.
ومن أشهد عدلين أنَّ نصف ماله لأخيه، واحتج ابنه أنَّ أباه أقرَّ له بماله، وأقام على ذلك بيِّنة بعد موتهما؛ فإن سبق تاريخ الأخ فلوارثه نصف ذلك المال؛ وإن سبق تاريخ الابن فالمال كلُّه له؛ وإن لم يؤرخا معا فلوارث الأخ ربع المال وللابن ثلاثة أرباعه؛ ومن قال عند موته: لبنته عنده ألف درهم وبيِّنت أنَّ لها أكثر، فقال ابن عليٍّ: لها ما قامت به البيِّنة، وقال بشير والعراقيون: لها ما أقرَّ به أبوها وكذا فيما يشبهها؛ وإن أشهد ببعض ماله لبعض ورثته بما أكل من ماله أو بدين لم يعينه، فمنعه سليمان حتَّى يعيِّن كمِّيته، وأجازه غيره ولهم الخيار فيه كما مرَّ عند ابن عليٍّ وأبي الحواري وهو المختار؛ ومن أعطى قال ابن عليٍّ زوجته كلّ مال له بصداقها، وأشهدت هي به لأولادها وهم صغار ذكور وإناث، فمات أحد الذُّكور فورثت منه السُّدس وأبوه الباقي، وعليه دين فأشهد عند موته أنَّ عليه لولده الحادث من زوجته فلانة ما ورثه من ابنه الميِّت بعشر غميات، فطلب الغرماء ديونهم واليتيم ما ضيَّع له أبوه قال: فرأينا أنَّ الكل فيه سواء، وأقلّ ما تعطى الغمية عندنا بعير؛ ومن أشهد لولده بماله ثمَّ مات وطلبت زوجته حقَّها وأحضرت بيِّنة أنَّ المال ماله إلى أن مات، فالمال لولدها وعليها بيِّنة بما استفاد الميِّت بعد قضائه لولده.
ومن أقرَّ عند موته لورثته بحق قال هاشم: كان موسى لا يراه لهم ثمَّ رآه؛ ومن أقرَّ قيل لأحد ورثته بحقٍّ له عليه على أنَّ يرافع بما يستحقَّه ممَّا عليه من دين الميِّت فلا يثبت عليه ذلك وله حقُّه وعليه منابه من الدَّين.
فصل
أبو الحواري: من أوصى لزوجته بصداقها وميراثها منه في معروف، وخلف قطعة، وقال: هي لبناته ولأخيه، فهي إقرار منه لهم وهم فيها سواء ولا يمين للزوجة