الجزء الثامن عشر
الجزء ٦ · صفحة ٣٤٦فيها؛ وإن قال: مالي من قرية كذا لابني فلان بحقٍّ عليَّ لأمّه، أو بجرح جرحته، ثمَّ أشهد الابن به لغيره ثمَّ نزعه الأب، وكان الإشهاد والنَّزع في مرضه، فلمَّا مات أبوه رجع ينازع الذي أشهد له به، وقال: إنَّما ألجأته إلجاء، قال: فإن أزاله إليه بثابت كبيع وقضاء فانتزاع الأب باطل؛ وإن لم تقبل دعوى الابن بالإلجاء فالمال لمن صار إليه؛ فإن ردَّه للابن كان له دون الورثة ولا يضرُّه إقراره بالإلجاء حتَّى يدركونه عليه، ولهم أن يعطوا له قيمته على ما مرَّ، وكذا لهم على الملجإ إليه إن لم يردَّه للابن لأنَّ الإشهاد كان في المرض، إلاَّ إن قال الأب: إنَّ ذلك له بحقٍّ وليس بوفاء، فلا يجد الورثة ذلك على كلِّ منهما.
أبو عبد الله: إن قالت امرأة: مائة نخلة من مالي لأولادي بما أكلت من مالهم؛ فإن قالت للذكر مثل حظِّ الأنثيين فهم فيه كذلك، وإلاَّ فسواء. ومن أشهد لبعض أولاده ببعض ماله بصداق أمّه شاركه فيه إخوته من أمّه، لا إن قال منه لا مكان أنَّ ذلك له وحده ممَّا له من صداقها.
ومن أشهد أنَّ كلَّ مال له فلبيِّنة على عدل الكتاب فإقرار منه، الأنثى فيه كالذكر سواء؛ وقيل: للذُّكور دون الإناث؛ وقيل: العدل فيه استواؤهما فيه إن لم يفسِّره؛ وقيل: كالميراث؛ وإن قال في مرضه: داري لأولادي فعلى الميراث؛ وإن قاله في صحته فإقرار بالسَّوية، وكذا إن قال: بينهم.
أبو الحواري إن أوصى جدٌّ أنَّ ميراث ولدي وقد مات لولده، فلا يصحُّ حتَّى يقول لولد ولدي كميراث أبيه؛ وإن قال حيٌّ: ميراث ولده فلان لولده بحقٍّ أو بدونه فلا يصحُّ [502] حتَّى يقول كذلك.