الجزء الثامن عشر
الجزء ٦ · صفحة ٣٤٧الباب الثاني عشر
في إقرار أحد الزوجين للآخر
قال هاشم: من قال عليَّ لامرأتي ألف وظهرت عند التَّزويج ما تبيَّن، فقال الورثة: إنَّه أثره، فالحكم على الظاهر، واختار أنَّ لها ما قال؛ وإن أقرَّ عند موته أنَّ لها ألف صداقها كان لها، إلاَّ أن بيَّن الوارث أنَّه نصفه؛ وإن قال: عليَّ لزوجتي كذا وكذا وله أكثر من واحدة، كان لمن ادَّعته منهن بعد أن تحلف عليه؛ فإن ادَّعينه معًا تحالفن ثمَّ يقسمنه.
وكذا إن قال: لابني أو لأخي، ولم يعيِّن وله بنون أو إخوة.
وإن قالت: إنَّ الحقَّ الذي لي على زوجي فلان هو له بحقٍّ، ثمَّ ماتت في مرضها وقد عرف أن ليس له ما يحيط بما عليه لها، وسعه إمساكه إذا لم يعلم أنَّه أثرة له، وضرر على ورثتها، ولاحتمال أنَّه له عليها بوجه لا يعلمه.
وإن قالت مريضة: لزوجي ما قبله، ولأمّي ما قبلها؛ ثمَّ صحَت، فقال لها: قد برئت من حقِّك، فليس قولها ذلك بشيء إذا صحت؛ أبو الحواري: إن أشهدت له أو لغيره بجميع مالها ولها ديون وصداق؛ فإن احتجت أنَّها(1) لم تشهد بهما، فلها ذلك مع يمينها؛ وإن ماتت وجب لمن أشهدت له بذلك، وكذا من أوصى لأحد بثلث ماله، ثمَّ قتل خطأ فله ثلث ديته أيضا كما مرَّ.
(1) - ب: - «أنها».