الجزء الثامن عشر
الجزء ٦ · صفحة ٣٤٩أبو عبد الله: إن أشهدت عند موتها أنَّها تركت له كذا وكذا بما كان يضحي لها، جاز له إذ لا تلزمه الضَّحية لها إلاَّ إن أضحى لها تقية منه لها إن تركته له في مرضها؛ وقال غيره: إن ضحى لها تقية لزمها ضمان ذلك وكان أثبت.
أبو سعيد من أوصى لزوجته بقطعة بحقِّها ثبت لها إن كانت معروفة وإلاَّ فلا للجهالة؛ وإن أعطاها معروفة بإرثها منه فلا يثبت لها ولا عليها إلاَّ إن أتمها الوارث؛ وإن أعطاها إيَّاها بحقِّها وإرثها ولم يعيِّن للحقِّ معروفا منها بطل ولها الرُّجوع بالجهل؛ وإن عيِّن نصفها أو ثلثها أو نحوها بميراثها ثبت بحقِّها لا بإرثها ولها الرُّجوع أيضا إلاَّ إن أتَّم الوارث أيضا وهذا في الصحة للقضاء والعطية والجهل لا في الإرث ولو فيها.
فصل
من أشهد أن كلَّ ماله فلزوجته بحقِّ لها عليه وقد أخذ حجَّة من قوم أربع مائة، فخرج بها حاجا فأنفق منها ما يتبيَّن، وبقيت بيده مائتان، فقالت: هما لي مع المستهلكتين في سفره وأبى وارثه؛ فإن أشهد لها بكلِّ ما يملك فلها الأربع مائة إن قبضها، والحجة دين عليه ولا شيء لها فيها إن قبضها بعد الإشهاد لها؛ وقيل: إن كانت الحجة أمانة فليست له ولو قبضها؛ وإن أخذها بأجرة وقبض فقيل: إنَّها كالمبيع إذا باعه وجب ثمنه له؛ وقيل: ليست له حتَّى يتمَّ العمل ولزمه ضمان ما أخذ قبله وفيما لم يقبضه خلاف؛ وقيل: إن حج واستوجبها ثمَّ أشهد لها قبل أن يقبض فقيل: كلُّ ماله من دين وغيره فهو لها؛ وقيل: لا يدخل الدَّين في هذه الشهادة؛ وإن قبضها فهي لها.
ومن أوصى لزوجته بكذا، فهو(1) لها إلاَّ إن قال: رددته عليها فليس له أن يردَّ عليها عند موته ما تركت له، وجوِّز للزوجين، ومن أوصى لزوجته بسكن منزله حياتها بما عرفه لها عليه، فإذا ماتت فلولده بذلك أيضا وذلك عند موته، فلا يجد ورثته
(1) - ب: «فهي».