التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثامن عشر

الجزء ٦ · صفحة ٣٥٠

إن يردوا قيمته ويكون المنزل لهم، ولا أن يدفعوا إليها كراءه كلَّ شهر بعدول ويسكنونه حتَّى تموت، ولها سكنه، كما جعل لها وليس، من القضاء حتَّى تأخذ القيمة، وعليها لوارثه يمين: ما تعلم أنَّه شهد لها بذلك بلا حقٍّ لها عليه، وكذا على ولده إن طلب الورثة إليه ذلك(1)؛ وإن قالت: ليس على زوجي [503] إلاَّ كذا، وقال وارثها: إنَّما لها عليك أكثر يوم تزوجتها، فقولها أجوز له إذ لم تقل تركت له؛ وإن قالت له: إن أنا متُّ فلك ما على ظهرك؛ وإن متَّ أنت فهو لك، جاز إن مات لا إن ماتت؛ قال أبو سعيد: أمَّا الأوَّل فقيل: إقرار؛ وقيل: وصيَّة، وأمَّا الثاني فعندي أنَّه إقرار إلاَّ عند مبطله بالاستثناء، وهو: إن متُّ.

ومن أوصى في صحته بموضع كذا من ماله لزوجته تأكله حياتها بما لها عليه، وليسه بوفاء، ثبت إن اتَّصل بالشَّهادة، وكذا إن أوصى بذلك في مرضه فوصل الشَّهادة بالاستثناء؛ وقيل: غير ذلك.

ومن مرَّ مع زوجته على أرض ونخل لها فقال: لمن هما؟ فقالت: لك، وقبل ذلك وقبضه؛ ثبت له في الحكم إلاَّ أن تردَّ ذلك الإقرار فلا يجوز له فيما يسعه؛ وأمَّا اللفظ فيخرج على الإقرار إن كان ذلك لها؛ وإن أشهد محتضر أنَّ عليه لزوجته ألفا ولم يذكر اسمها ولا أباها ولا عرفها، وله قائمة ومطلَّقة وميِّتة قبل فلا شيء لهاتين إذ ليستا بزوجتيه بعد الطَّلاق والموت، فتعيَّن أنَّها للقائمة عنده؛ وإن كانت له أكثر من واحدة وادَّعته كلٌّ أنَّه لها دون غيرها، فمن بيَّن منهن أخذته؛ وإن بيَّنن معا أو لم يبينن معًا تحالفن وقسَّمن على ما مرَّ.

ومن قال في مرضه: لامرأتي هذه صداق عليَّ وهو كذا، وعنى أمته، لم يجز لها إلاَّ إن قال: إنَّه أعتقها لاستحالة ذلك كما لو قال لزوجته أمتي.

(1) - ب: «ذلك إليه».