التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثامن عشر

الجزء ٦ · صفحة ٣٥١

الباب الثالث عشر

فيمن أقرَّ لأحد بشيء ثمَّ أقرَّ به لغيره

فمن أقرَّ أنَّه غصب هذا العبد من فلان، ثمَّ قال: لا بل من فلان، فإنَّه يقضى به للأوَّل وللآخر بقيمته أيضا؛ وكذا في العارية والوديعة، وفي الحيوان، والعروض، والأصول.

وكذا إن قال: إنَّه اقترض من فلان كذا درهما أو حبًّا، ثمَّ قال: لا بل من فلان، فإنَّه يضمن لكلٍّ منهما ما أقرَّ به؛ وإن كانا يدَّعيان ذلك عليه فعليه لمن أنكر له بعد أن أقرَّ له اليمين؛ وكذا إن قال غصبت من فلان أو استودعني أو اقترضت منه، لا بل من فلان، حتَّى أقرَّ لأكثر من اثنين، فإنَّه يقضى عليه بما أقرَّ به للأوَّل ويضمن لكلِّ من الآخرين بقيمته.

وإن قال: اقترضت أو اغتصبت أو استعرت من أحد هؤلاء ولا أعرفه فإنَّه يقضى به لهم بينهم، ويضمن لكلٍّ حتَّى يتمّ له قيمة ما أقرَّ له به(1) ويستحلفهم إن شاء.

(1) - ب: «به له».