التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثامن عشر

الجزء ٦ · صفحة ٣٥٥

الباب السادس عشر

في الإقرار في الأصول وما يدخل فيها

فمن أقرَّ أو باع أو أوصى لرجل بثلث ما يملكه من الأصول دخل فيه الماء لأنَّه منها، قال أبو المؤثر: الأصول هي الأرض، ثمَّ النخل، ثمَّ المنازل، ثمَّ المياه، والأشجار، من ذوات السُّوق الثابتة.

فمن أقرَّ - قيل - لرجل في بلد بمال بلا حدود، ثمَّ أدرك فيه، فإنَّه يؤخذ حتَّى يقرَّ له بما شاء؛ وإن باع له بدونها رجع عليه بالثمن أو على وارثه؛ وإن أقرَّ له بمعروف كقطعة مسمَّات ثبت بلا حدود إذا عرفه أهل البلد.

ومن قال: جميع مالي لزيد ولم يحتج زيد أن يثبت عليه من أرض ونخل وغير ذلك، وكان جميعه واحد في هذه اللَّفظة، كان مشاعا أو مقسوما فهو ثابت له(1)؛ وقيل: لا، حتَّى يحد ماله أو يقرَّ بمعرفة حدوده، وهذا في الإقرار؛ وأمَّا القضاء فلا يثبت إذا تناقضاه حتَّى يحدَّه أو يتمَّاه بعد المعرفة، فإذا أقرَّ بمعرفته ثبت عليه ولو ادَّعى الجهل بعد؛ فإن قال: مالي هذا لفلان، فقيل: إقرار؛ وقيل: لا، إلاَّ أنَّه يستحيل أن يكون ماله له ويشبه فيه النَّفي بقوله مالي هذا؛ فإن لم يحكم بلفظ ثابت دخلت فيه العلل؛ فإن قال: بمالي هذا إقرار منِّي له ثبت؛ وإن قال: كلُّ مال له أو في قرية كذا أو لزوجتي فلانة إقرار منِّي له أو لها بحقِّها، وله فيها نخل وأرض وشجر ومنازل؛ كان له أو لها ذلك.

(1) - ب: - «له».