التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثامن عشر

الجزء ٦ · صفحة ٣٥٧

الباب السابع عشر

في الإقرار بالنخل والصرم والماء والبستان ونحو ذلك …

أبو سعيد:: من أقرَّ بماله ونخله(1) الذي في كذا لفلان، ثبت له نخله حيث ما كان ولو في غيره؛ ولا يثبت له من المال إلاَّ ما في كذا، خاصَّة لأنَّ قوله الذي نعث للمال وهو مذكَّر، ولو أراده نعتا للنخل لقال: التي قلت، وهذا منه سهو وقد قال الله تعالى: ﴿ … نخلٍ منعقرٍ … ﴾ لأنَّ الجنس جائز تذكيره وتأنيثه، وقد التزمت في غالب ذكري للنخلة في(2) هذا الكتاب تذكيره.

ومن أقرَّ أنَّ المال الفلاني لفلان وفيه نخل مثير وغيره فالكلُّ له؛ وإن بتمره؛ وإن أقرَّ له بحقٍّ عليه وليسه بوفاء فالتمرة المدركة للمقرِّ؛ وإن قال: فروضي من النخل له فإقرار ثابت، لا إن لم يقل منه؛ وإن أقرَّ لرجل بنخلة أو غيرها من الشجر وزعم أنَّها وقيعة وإلاَّ فله أصلها وما أخذ من الأرض؛ وقيل: لها منها(3) مسقط تمرها. قال خميس: وعرفنا أنَّه إذا قال: هذا المال أو السيف أو الجراب أو العبد، أو هذه الدار أو الدابَّة أو كلُّ مال بموضع كذا ولم يضفه لنفسه لفلان ثبت، ولا حجَّة فيه للمقرِّ، ولا إحراز فيه، لأنّ هذا لا يخرج حكمه منتقلا من ملكه حين أقرَّ به، وإنَّما يخرج منه اعترافا بملك متقدم.

(1) - ب: - «ونخله».

(2) - أ: - «في». ولعلّه سهو.

(3) - ب: «منه».