التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثامن عشر

الجزء ٦ · صفحة ٣٥٨

ومن أقرَّ لأحد بحقٍّ عليه في بستانه من كذا فما فعل جاز له؛ وإن أقرَّ له بشيء من أصله فليس له إزالته؛ وإن جعل حقُّ صاحبه في البستان فليس له أن يزيله أيضا إذا كره. ومن قال: لفلان نخلة بلعق(1) من نخلي من كذا، ولفلان خرفانة، ولفلان فرض؛ فإن كان في صحَّته ثبت هبته؛ وإن كان في مرضه لم يجز منه إلاَّ ما كان على سبيل الوصيَّة لغير الوارث والإقرار له؛ وإن قالت مريضة: لفلان نخلة من مالي، ثمَّ قالت: إن مت إلى سنة أو من مرضي وإلاَّ فالمال مالي. قال أبو الحواري: إن اتَّصل قولها ثبتت له من الثلث؛ وإن فصلت بينهما بسكوت ثبتت له في مالها ولو رجعت.

أبو سعيد: من بيده نخلة يجوِّزها ويمنعها، فقال لوارثه: إنَّ لفلان منها نصفها وأعطاني منها ما كلتها إلى أن أموت فتردَّ عليه كلُّها، فمات، وأراد السَّامع منه ذلك أن يأخذها قال: فإن إقراره بالنِّصف لفلان ثابت عليه وعلى وارثه إذا علم ذلك ولا ينصت لدعواه أنَّه أعطاه ما كلتها كذلك، وقوله فتردَّ إليه إذا مات إقرار لا ردٌّ؛ وإن [505] قال: تمرة نخلتي هذه لي إلى أن أموت والنَّخلة لفلان؛ فإن كانت فيها مدركة فهي له وإلاَّ فقيل: له شرطه ما حييت النَّخلة؛ وقيل: منتقض وله النَّخلة والتَّمرة، ومن قال: هذه النخلة(2) للمسجد وتحتها صرم، كانت له وما تستحله من أرض وصرم وغيرهما فكأنَّه لم يدعها لنفسه.

وإن قال: نخلتي هذه له أو لفلان، كانت له وما تحتها(3) من صرم مدرك وما لم يدرك منه أو من شجر مما لا يتبع الأرض وقت الإقرار فللمقرِّ.

وإن قال: هذه النَّخلة لفلان وتحتها صرم ولو لم يدرك فلفلان؛ فإن قال: أعطيته هذه النَّخلة وتحتها مدرك وغيره فالمدرك للمعطي وغيره للمعطى له؛ والعطيَّة كالبيع.

(1) - كذا في النسختين، غير مفهوم.

(2) - ب: - «النخلة».

(3) - ب: «تحته».