الجزء الثامن عشر
الجزء ٦ · صفحة ٣٦٠الباب الثامن عشر
في الإقرار بالدُّور والمنازل ونحوهما
فمن اقرَّ عند موته أنَّ لفلان في داره حصَّة وأشهد بذلك، قال ابن عليٍّ: لا شيء له حتَّى يسمِّي الشُّهودُ الحصَّة؛ وإن أقرَّ له بمنزله المعروف له بكلِّ ما يستحق مع الجنَّة التي فيه بحقٍّ عليه له، وليسه بوفاء له ثبت له المنزل على ما يستحقه، قال: وأمَّا الجنَّة عندي فلا يقع عليها اسم الَّتي فيه لو كانت فيه جنَّة لأنَّه قال مع الَّتي فيه فلم يصفها، وهذه إضافة إلى مجهول، ومن ثمَّ لم تثبت عندي الجنَّة.
ولو قال مع الَّتي في هذا المنزل وكانت فيه جنَّة يقع عليها الاسم كانت عندي له بما فيها من نخل وشجر وكلُ ما يقع عليه اسم الجنَّة.
وإن صحت ببيِّنة أو تحديد ثبتت له مع الإقرار الأوَّل؛ ومن أقرَّ لأحد بمنزله وبما فيه فإنَّما يقع الحكم إذا وقع التَّناكر على ما فيه وقت الحكم، وعلى الوارث أن يبيِّن أنَّ ما فيه لم يكن فيه يوم الشَّهادة؛ فإن لم يكن ذلك فيه(1) عند المحاكمة، وادَّعى الطَّالب أنَّه فيه يومئذ فعليه بيانه.
وإن أقرَّ لرجل بمنزله أو أوصى له به أو باعه إيَّاه، وفيه بئر، لم تتبعه البئر إلاَّ إن قال: وما فيه؛ وإذا باع له الدَّار وما فيها فلا يثبت له ذلك حتَّى يقف على جميع ما فيها ويبايعه إيَّاه عن معرفة به، وإلاَّ فلا يثبت البيع إلاَّ على الدَّار؛ فإن قال بيتي هذا لفلان وفيه نخل وشجر فله البيت وما لحقه اسمه فقط وكذا إن قال: داري أو منزلي؛
(1) - ب: «فيه ذلك».