الجزء الثامن عشر
الجزء ٦ · صفحة ٣٦١فإن قال: هذا البيت لفلان فهذا غير الأوَّل كما عرفت، ويكون له البيت وجميع ما فيه من نخل وشجر.
فإن قال: هذه الأرض لفلان كانت له وما فيها؛ وإن قال: أرضي هذه لم يكن له إلاَّ الأرض؛ وإن قال قطعتي هذه فهي غير الأرض وكانت له وما فيها؛ وإن قال: ضاحيَّتي هذه فله الأرض وحدها والضَّاحية غير القطعة؛ فإن قال: هذا البيت؛ فإذا لم تكن في الإقرار علامة تعلّق ملك للمقرِّ كان ما فيه مما مرَّ تبعا له؛ وإن كان فيه أنيَّة أو عروض وسماد مجموع ودواب وثيَّاب وطعام كان فللمقرِّ له؛ وإن قال: وما فيه دخل كلّ ذلك وثبت له.
فإن قال: بيتي هذا وما فيه، فبعض أثبته وبعض أبطله؛ وإن قال: هذه الدَّار كانت له وما فيها كشجر ولم يعلم به؛ وإن قال: داري لم يثبت له إلاَّ ما هو تبع لها ممَّا هو تبع للأرض لا ذوات السُّوق؛ وإن كان فيها فسل صالح للغسل فهو للمقرِّ والبائع حتَّى يقول: وما فيها، وإلاَّ فللمقرِّ له والمشتري.
ومن قال عند موته: داري بما فيها لزوجتي، فقال بشير: إن كان فيها وقت الإقرار عبيد ودواب وعلم الشُّهود بذلك فهم لها، وقال مسبِّح: لها ما فيها ممَّا لا ينتقل إلاَّ أن يسمى بهما في الإقرار؛ وقيل: إذا لم يصحّ كونهما فيها حينئذ نظر في حين المحاكمة؛ فإن كانا فيها فهم لها وإلاَّ فلا وكذا في الوصيَّة؛ وإن أقرَّ بيته أو فأتيته ولم يقل: وما فيهما لم يثبت ما فيهما.
ومن قال: لفلان من داري ما بين الحائطين، فله ذلك لا هما وقد قضى.
موسى: في معطية رجلا بيتها بالحجرة معه، وقال: هي منه لأنَّه لابد له منها؛ وإن أشهد لزوجته بمنزل وما يستحقه وفيه جنَّة بها نخل وطوى، فقيل: يثبت ذلك في الإقرار؛ وقيل: لا.
ومن أقرَّ لرجل بنصف منزله ولآخر بالآخر وطريق المنزل في النِّصف الأوَّل ولم يذكر للآخر طريقا ولا غيره، فالطَّريق له حيث كانت بلا ثمن عليه.