الجزء الثامن عشر
الجزء ٦ · صفحة ٣٦٧الباب العشرون
في الإقرار بالبيوع والكتب والثِّياب والدَّواب
فمن أقرَّ أنَّه باع لفلان كذا وحده بمعروف من الثَّمن؛ وأنَّه قد استوفاه منه جاز عليه وعلى وارثه، وكذا إن أقرَّ بالبيع وبالاستيفاء، ولم يسمِّ، واختير أنَّ له أن يرجع بجهالة الثَّمن إن لم يعيِّنه إن كان حيًّا، وهذا في الصَّحيح.
وأمَّا في المريض فإقراره بما لا يجوز فعله وقت مرضه كفعله فيه لا يثبت؛ وإن أقرَّ أنَّه باع له قطعة كذا بكذا من الثَّمن واستوفاه جاز؛ وإن على وارثه إن كان في الصِّحة وإلاَّ فلوارثه فداؤها كما مرَّ؛ وإن أقرَّ بشراء سلعة من فلان ولم يقل: بكذا، ثمَّ قال: ليس له عليَّ شيء فلا شيء عليه، حتَّى يحضر البائع بيِّنة أنَّ عليه له(1) كذا من الثَّمن؛ وإن سمَّاه، وقال: دفعت له أو ليس عليَّ، لزمه الثَّمن إلاّ إن بيَّن دفعه.
ومن قال في مرضه وعنده كتب بعضها مكتوب وبعضها لا ورقاع وكلُّها في وعاء، فقال: كتبي لفلان؛ ينظر فيها، اختير أنَّ المكتوب بعد الحرز فمن الكتب وما لم بكتب من الدَّفاتر لحقه الخلاف، ولحق الرِّقاع معنى الكتب ما كتب منها وما كان محروزا مكتوبا في بعضه، التحق بالكتب ما كان فيه، ولو من كتاب واحد، وما لا كتاب فيه فهو من غيرها.
ومن أقرَّ لرجل بثيابه فله جملتها؛ فإن قال بكسوته فله ما لبس؛ فإن لم تكن فيه علامة اللباس قبل فيه قول من بقاه حتَّى يعلم أنَّه ملبوس؛ فإن كان لامرأة ثيابٌ
(1) - ب: «له عليه».