الجزء الثامن عشر
الجزء ٦ · صفحة ٣٦٩الباب الحادي والعشرون
في الإقرار بالشوران والخبز والمماليك
فمن أقرَّ لرجل بمن شورانا عند الحاكم فله يابس؛ فإن اختلف فالأوسط؛ وإن أقرَّ له بمنّ من خبز فله خبز البلدي في الوقت؛ ثمَّ هل يعتبر ما في الأسواق أو ما في المنازل، فإنَّه يردُّ إلى إقراره مع يمينه؛ وإن أقرَّ له بجاريته وله جاريتان وأحدهما أغلى؛ فإن لم يجد بيِّنة معيَّنة فلا يحكم له بشيء، قلت والظاهر ممَّا مرّ في التمايز أنْ يعطي له من كلٍّ نصفها، وإن كانت له واحدة، فإذا شهد أنَّ هذه جاريته فهي [508] له؛ فإن قال وارثه: إنَّ له غيرها لزمه بيانه؛ فإن أوصى له بجاريته فوجد جاريتان قال: فإن وسعهما الثلث فله نصفهما؛ وقيل: الأولى منهما؛ والفرق أنَّ الإقرار لا يقع إلاَّ على معينة، فإذا لم يحكم له بشيء كما مرَّ والوصيَّة فعل منه في ماله؛ فإن عرف ما أثبت فيه من الوصيَّة، وإلاَّ فالنَّظر إلى الأحكام وأهل النَّظر، ولا يحكم إلاَّ بالأقل وفي الاحتياط لا يخرج إلاَّ من المشاركة فيهما كما مرَّ؛ فإن أقرَّ لزيد بجارية فلا شيء له؛ وإن أوصى له بما ثبت له ما يقع عليه الاسم كما مرَّ؛ وإن قال له: لك هذا الغلام ما حييت وبعد موتك لي أو لوارثي فهو لزيد؛ وقيل: للمقرِّ؛ وإن قال له جاريته هذه إلاَّ خدمتها لم يثبت الإقرار عند بعض وبطل الاستثناء وله وطؤها لا إن ثبت؛ وإن قال أعطيتها لك إلاَّ خدمتها لي لم يثبت العطيَّة مع الشَّرط ولا يحلُّ له وطؤها؛ فإن فعل لم يحد لعروض الشُّبهة بالعطيَّة.