التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثامن عشر

الجزء ٦ · صفحة ٣٧٦

مات قبل بلوغ الصَّبي وإحرازه ولم يرجع أيضا حتَّى مات ثبتت أيضا بموته؛ وقيل: لا، وترجع إلى الوارث لأنَّه لا إحراز للصَّبي بعد موت المعطي، واِختير هذا أيضا؛ وإن أعطى صبيَّه عطيَّة ولم يرجع فيها حتَّى بلغ فأحرزها قبل أن يرجع أبوه عليه أو بعد علمه بإحرازه، ولم يغير عليه، فقيل: تثبت له بالإعطاء المتقدِّم مع ما ذكر؛ وقيل: لا، إلاَّ إن جدَّد له الإعطاء بعد بلوغه واِختير أيضا؛ فإن مات قبل بلوغ الصَّبي فهي له؛ فإن بلغ ولم يحرز حتَّى مات أحدهما بطلت؛ وإن أعطى ولده البالغ ثبتت له إن أحرز قبل أن يرجع عليه وإلاَّ بطلت، وكذا غير ولده.

وفي الأثر: ومن وهب لصبيٍّ جارية ثمَّ أعتقها قبل بلوغه؛ فإن تمسَّك بها بعده فهي له، وإلاَّ جاز العتق.

ومن طلب إلى امرأته أن تعطي ولدها مالها وهو صغير جاز له إن أعطته، ولا رجعة لها فيه إلاَّ إن بلغ ولم يحرز فلها أن ترجع حينئذ؛ وإن اِنتزع منه أبوه ما أعطته إيَّاه جاز عند بعض؛ وإن قضاه أمّ الولد جاز قضاؤه لها إياه.