الجزء الثامن عشر
الجزء ٦ · صفحة ٣٧٧الباب السادس والعشرون
في عطيَّة المشاع أو كان فيها شرط
وقد أعطت امرأة ولدها مالا على أن يكفِّر عنها يمينا له أن لا ترجع فيه ثمَّ رجعت وتمسَّك هو بعطيَّته ونازعه إخوته، فقال محمد: إن لم يكفِّرها عنها حتَّى ماتت فسدت العطيَّة بشرطها عليه التَّكفير لما قيل إنَّها إذا كانت على أن يفعل فلم يفعل، حتَّى رجع المعطي فيها بطلت وكذا إذا مات أحدهما قبل أن يفعل؛ وقيل: مطلقا لأنَّ فيها مثنوية.
ومن أعطى رجلا مالا على أن لا يخرج من قرية فأحرزه، ثمَّ رجع، فقال: أعطيته ما فيه مثنوية فأجازها بعض إن لم يخرج المعطى له من قريته، وقيل: له في الرُّجوع من المثنوية وإن لم يرجع حتَّى مات فلا يجده وارثه؛ وقيل: يجده مثله.
ومن أعطى رجلا وليدة على أن يثيبه؛ فإن أثابه وإلاَّ فله الرَّجعة، ومنع أبو الحواري كلَّ عطية فيها شرط.
ومن أعطى رجلا نخلة على أن لا يخرجها من ملكه بطلت عطيته؛ وقيل: شرطه وثبتت؛ وقيل: ثبتا معا.
أبو الحسن: إن طلبت صبيَّة إلى امرأة أن تعطيها منزلها، ففعلت(1) وضمنت لها أمّها أن تصوم عنها كفَّارة، أو تطعم، جازت العطيَّة لها في الصِّحة لا في المرض وعلى الأم ما ضمنت؛ فإن كانت لها فيه بشرط أن تصوم أمّها وضمنت بذلك الحال لم تثبت العطيَّة لها فيه ولا على الأم ما ضمنت به، إلاَّ إن كانت وصيَّة لها فتبيع من مال
(1) - ب: - «ففعلت».