الجزء الثامن عشر
الجزء ٦ · صفحة ٣٧٨الموصيَّة إليها، وتنفِّذ عنها، وإلاَّ لم يلزمها إلاَّ إن ثبتت عليها الوصيَّة في الحكم فتكون من مال الهالكة.
ابن بركة: من وهب منابه من غير مقسوم لبعض شركائه جاز بلا خلاف، وفي غيره قولان، أبو سعيد: قد قيل إنَّ الهبة تجوز فيما يجوز فيه البيع، ولا خلاف بين أصحابنا في أنَّ بيع الجزء من المشاع جائز ولو غير الشَّريك، قال: ولا أعلم موجب علَّة في هبته غير تعذُّر الإحراز، لأنَّه لغير الشَّريك لا يبلغه إلى إحراز حصته بعينها، وإذا ثبت أنَّه من أجل ذلك كان ضعف العطيَّة مثله في أحد الشُّركاء، إلاَّ إن لم يشارك المعطي والمعطى له غيرهما في مشتركهما، فحينئذ يحسن اِفتراق معنى الشَّريك وغيره في الهبة ويعطيه شريكه جميع حصَّته حتَّى لا تبقى بينهما مقاسمة.
٢٬٩١٥ / ٣٬٥٨٥
الأصل المصوَّر ٤١ م.ب.