التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثامن عشر

الجزء ٦ · صفحة ٣٨١

الباب التاسع والعشرون

في عطية الأزواج والأقرباء

فمن أشهدت له زوجته بمالها على أن لا يتزوَّج عليها قال، أبو الحواري: إن مات زوجها على ذلك فلا رجعة لها فيه، وإن رجعت قبل موته كانت لها والمال لها، وكذا إن أعطته إيَّاه على أن لا يتزوَّج فلانة عليها، وتركها حتَّى ماتت هي، فالمال له إن لم ترجع، وإن أعطته شيئا بمطلب منه إليها عن طيب نفسها فلا رجعة لها فيه عند أبي محمَّد؛ وإن ادَّعت خوفا لما طلبها قبل قولها مع يمينها ولا إن أعطته إيَّاه لله اتِّفاقًا، وإن أقرَّت أنَّها راضية عند المطالبة والإعطاء وأنَّها الآن راجعة لأجل السؤال، فلعلَّه - قيل - بإجازة الرجوع لها، إلاَّ إن أعطته بدونه، ومن أعطته زوجته نصف مالها، ثمَّ ماتت واختلف هو وورثتها في العطية فلا يرى ابن عليٍّ الصداق من المال حتَّى يسمياه عند الشهادة، والحلي والكسوة داخلان في العطية، إلاَّ ما على ظهرها منها(1)، وكذا الحالف بالصدقة، وإن أعطته بعض مالها ممَّا لها فيه رجعة، ثمَّ قالت: حرَّم الله عليك بكلّ حقّ يلزمك لي، قال: فليس هذا عندي رجوعا يلزمه لها حقّ، لأنَّه لو لزم ما احتاج إلى قول فيه، وكان لازما له، وإن طلب إليها أن تعطيه بيتها يبيعه ويعطيها بيته تسكنه حياتها، فإن ماتت قبله فله بيته، وإن مات قبلها فهو لها، ففعلت وباع بطل الشرط إن رجعت عليه أو على وارثه، وإلاَّ حتى ماتت ففي الرجوع فيه لوارثها قولان، وإن وعدها بشيء يعطيه لها حين أراد وطأها فلا يؤخذ به في الحكم، فلا ينبغي له أن يرجع فيه إذا أعطاه إياها وقبضته، وإن وهبت له كلَّ مالها ثمَّ رجعت فيه قال محبوب: إن قبضه وصار بيده وأشهدت له به فلها أن ترجع فيه إن

(1) - ب: - «منها».