التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثامن عشر

الجزء ٦ · صفحة ٣٨٤

أن يسيء إليها، فقد غرَّته وأثمت بخلفها ولها حقُّها مع يمينها؛ وإن تركت له صداقها في مرضها جاز إن كان يحقُّ له عليها، وإلاَّ فلا ولا هبة ولا عطيَّة فيه.

وإن قالت: وهب الله لك مالي عليك في صحَّتها، فقيل: يثبت، وقيل: لا، وهو المختار ولأنَّه تعلى لا يهب حقوق النَّاس.

وعن أبى عبيدة والرَّبيع وغيرهما في واهبة لزوجها مهرها ثمَّ يطلِّقها قبل أن يدخل بها: إنَّه لا شيء عليه.

وإن قال محتضر: قد أعطيت ابني أو غيره كذا من مالي، وقد أحرزه عليَّ، قال: أمَّا للوارث فلا يجوز هذا له وجاز لغيره؛ وقيل: إنَّ الورثة يدخلون على الولدان إن أعطاه أبوه في مرضه لا فيما أعطاه في صحَّته وأحرزه عليه فيها إن بلغ، ولا يدخل هو أيضا على من أعطاه الأب في مرضه، مثل ما أعطاه هو، وإنَّما يدخل عليه يقدِّر صحَّته من لم يعط لهم في الصحَّة ولا في المرض.