الجزء الثامن عشر
الجزء ٦ · صفحة ٣٨٥الباب الثلاثون
في العمرى والرَّقبى والسُّكنى
فالعمرى هو(1) أن يقول الرَّجل لآخر: أعطيتك هذا المال أو جعلته لك أو وهبته لك حياتك؛ فأَكله حتَّى مات، فهو لوارثه بعده ولا رجعة للمعطي فيه؛ وإن قال: أرقبتك إياه أو أطعمتك أو أسكنتك حياتك إلى عشر سنين مثلا فله فيه الرّجعة؛ وإن أكله حتَّى مات رجع للمعطي؛ وإن قال: نحلتكه حياتك فلا رجعة له فيه ولا لوارثه إن أحرزه المعطى له؛ وإن قال: أعرتك أو أسكنتك هذه الدَّار وأخدمتك هذه الجارية حياتك فهو ضعيف لا يثبت له؛ وكذا(2) إن قال هذه الدَّار أو الجارية لك حياتك أو حياتي، فإذا متّ فهي لي أو لوارثي بعدي فضعيفة لا تجوز.
ابن محبوب: إن قال له: أعطيتك أرضي هذه عمرها واسكنها ما حييت، فهي له ولوارثه.
أبو عليٍّ: من أعطى رجلا ماله وقال له: هو عليك رقبة تأكل بتمرته حتَّى تموت ثمَّ هو مالي؛ فإن قال: قبلت جاز له، وقال غيره: نعم إذا قبل الشرط فيها ثبتت العطيَّة.
ويروى: «لا عمرى ولا رقبى، من أعمر عمرى فهي له» وأيضا: «لا تعمروا ولا ترقبوا من أعمر شيئا أو أرقبه فهو له إذا بان به».