الجزء التاسع عشر
الجزء ٦ · صفحة ٣٩٣فصل
من طلَّق ذات أولاد منه فأخذته بالنَّفقة والكسوة ففرض عليه ذلك، ثمَّ طلبت أن يسكنهم أو يكتري لهم [514] منزلا، لزمه اكتراؤه لهم وعليه من الكراء بقدر عددهم، لا إن كانوا معها في منزلها عند أبي عبد الله، وألزمه أبو زيَّاد سكناهم معها أو باكتراء منزل لهم إن وجد أرخص من منزلها وصلح لسكنهم؛ وإن سكنوا معها وقنعت بما تجد من الكراء السَّكن منزلها أو اختارته، طرح عنه منه، ولا يحبس على نفقة صغيرة إلاَّ إن فرضت له، وتؤمر أمّه أن تنفق عنه، فإذا رفعت عليه حبس حينئذ حتَّى يدفع ذلك إليها، وقد حبس ابن قريش رجلا في نفقة أولادها، فإذا أراد الإمام راشد إطلاقه ولعلَّه لم يفرض له ولم يأمر من ينفق عليه.
فصل
إن كان لليتامى مال(1) فرض الحاكم لهم فيه مؤنتهم، لكلّ على قدره، ويلي ذلك من كان معه من الصُّلحاء بنظرهم معه، ويأمر من يسلِّم لكلّ نفقة شهر على قدر مالهم؛ فإن وسَّع وسَّع عليهم، فإن احتاجوا إلى خادم أخذ لهم، وينفق عليه أيضا من مالهم، ويباع مالهم من حيوان وعبيد ورثة، ويؤمر وصيُّهم بأداء الفرائض إذا فرضت في مالهم إلى أهلها، ويبيع منه بقدر ما يلزم، وكذا في الدَّين؛ ولا يبيع الشيء كلّه إلاَّ إن كان حيوانا أو متاعا، ويحفظ ثمنه وينفقهم منه.
(1) - ب: - «مال».