الجزء التاسع عشر
الجزء ٦ · صفحة ٣٩٧الباب الثالث
في فرض الإمام أو القاضي الرَّبابة
فإذا فرضها(1) من ذكر أو الولي لامرأة كتب: هذا ما فرضه فلان لفلانة على فلان لولده فلان كلّ شهر كذا برضاعها له؛ وإن فرضت لها الجماعة كتبوا أسماءهم كذلك؛ فإن مات الأب فرضوا لها في مال اليتيم إن كان له وإلاَّ فعلى ورثته، وقد مرَّ أنَّ على الفقير الرَّضيع درهمين لكلِّ شهر، وعلى المتوسِّط درهمين ونصف، وعلى الموسر ثلاثة، وهو قول ابن محبوب، قال: وهذا منتهى الرَّبابة.
وأمَّا نفقة الصِّبيان فلكلٍّ قدر صغره وكبره؛ وإن كان ميِّتا فعلى قدر ماله.
وعلى الرَّجل قال عزَّان: نفقة صغاره(2) وكسوتهم وإدامهم لا البالغين، إلاَّ ما قيل: إنَّه يلزمه ذلك للإناث ما لم يتزوَّجن. وإن مات زوج البالغة أو طلَّقها ورجعت إلى بيت أبيها فلها عليه ذلك إن احتاجت؛ وقيل: لها ذلك ولو لم ترجع إلى بيته؛ وقيل: لا يلزمه ذلك لهنَّ؛ وإن كان ذكوره مرضى أو مجدومين عاجزين عن مكسبهم فعليه ذلك لهم؛ وإن كان لصغاره مال فقيل: يوفِّره لهم وينفق عليهم من ماله؛ وقيل: يؤخذ نفقتهم؛ فإن أنفق عليهم من مالهم جاز ولا يمنع منه؛ وقيل: تلزم فيه فإذا فرغ ففي مال الأب، وقد مرَّ ذلك.
وله أن ينفق عليهم من ماله أو من مالهم على القول به إن كان لهم، وصحَّ عند الحاكم، وسأله أن يفرض ذلك فيه، ولا يكون دينا عليهم ولا تباعة عليهم إن أتلف.