التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء التاسع عشر

الجزء ٦ · صفحة ٤٠٢

وإن كان ليتيم أمٌّ فهي أحقُّ به من قرابته ولو اِختارهم وإنَّما الخيار له بين أبويه؛ فإن ذهبا وبقيت قرابته كان مع من اِختاره منهم؛ وقيل: له الخيار بين الأب وأم الأم والخالة عند فقد الجدَّة(1)، أو اختير أنَّ له الخيار إن وافق فيه صلاحه؛ وإن كان لشهوة على عمى فصلاحه مع أبيه ولو وجدت أمّه، إن بان للعدول.

ومن اختاره من لا يصلح له وخيف عليه من ضرِّه فذلك دليل على جهله بصلاحه، وأنَّه لا يعرف الخيار.

أبو سعيد: إن اِختارت صبيَّة أن تكون مع أمِّها، وفي النَّظر أبوها أصلح لها(2)، أجبرت على الكون معه، أو حيث كان أصلح لها إن خيف عليها عندها، وكذا إن بلغت وتسبب من أمِّها فساد في أخذها، أجبرت أن تكون عند أبيها أو حيث يؤمن عليها من أرحامها، أوجبه النَّظر ولا تترك لرأيها.

(1) - ب: - «عند فقد الجدَّة».

(2) - ب: - «لها».