التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء التاسع عشر

الجزء ٦ · صفحة ٤٠٥

وعول أولاده وزوجته من الثمرة إلى الأخرى(1) ولا يلزمه بيع الأصل إلاَّ في نفقة صغاره وزوجته.

ابن محبوب: إن كان لفقير صغار وزوجة وبالغ، فأراد أن ينفق من ماله لنفسه ولها ولهم، فكرِه البالغ، فلا نرى عليه له إلاَّ نفقته وحده وكسوته، لا مؤنتها هي وصغاره.

أبو عليٍّ: إن كان لإخوة صغار يتوارثون وهم فقراء ولهم عمٌّ، فنفقتهم عليه ولا تكون دينا له عليهم إلى بلوغهم، وقال ابن محبوب لا تلزمه، واختاره أبو الحواري.

وإن ماتت امرأة ولها ورثة في البحرين وقريبٌ بعمان ومال فيه، فلا يجوز له أن يأكل منه إلاَّ إن كان بحال تلزمهم نفقته وللوارث له غيرهم؛ وإن كان له حاضرون وغائبون أخذ من الحاضرين بقدر إرثهم منه، ومن مال الغائبين كذلك.

ومن لزمه عول أقاربه وتفاوتوا في القرب إليه وكلّهم ذوو فقراء وزمانة، لزمه للكلِّ إن قدروا عليهم، وإلاَّ لزمه الأقرب فالأقرب، واليتيم والأعمى والمقعد والزَّمن ونحوهم مِمَّن لزمت لهم النَّفقة إن كانت لهم حرفة من المكاسب، أو تجري لهم صدقة، فعلى أوليائهم أن يوفوا لهم ما نقص منها لأكلها.

وإن كان لصبيٍّ أب مملوك وإخوان منه ولهم مال، قال ابن محبوب: لا تلزمهم نفقته لأنَّه لو مات وله مال لكان موقوفا على أبيه كما مرَّ ولا يرثه إخوته؛ وقيل: يرثونه ولا يوقف عليه، وعليه فتلزمهم.

(1) - ب: «من الثمرة إلى الثمرة».