الجزء التاسع عشر
الجزء ٦ · صفحة ٤١٥الباب الثامن
في بيع الوالد مال ولده وقياضه فيه
وللحاكم ــ قيل ــ أن يحول بينه وبين مال ولده؛ فإن باعه جاز بيعه ووقف ثمنه في نفقة الولد إن كان صغيرا عند أمِّه مطلَّقة إن لم يكن ثقة ويكون بيده إن كان ثقة وينفقه. وإن ماتت أمُّ ولد جعل ماله بيد أبيه؛ وإن غير ثقة، إلاَّ إن علم تضييعه.
ومن باع لنفسه مال صغيره ثمَّ طلبه بعد بلوغه قال أبو عبد الله: إن كان بيد الأب بحاله فإنَّه يدركه وإن أخرجه من ملكه؛ فإن كان له مال فله أن يأخذ منه مثل ما أخذ من ماله؛ وإن باعه أو تزوَّج به أو افتضَّ جاريته جاز له ولا حدَّ عليه، وإن قبل نزعها؛ وله عتقها أيضا ولو بلغ الابن؛ وإن أشهد على قبض عبيده ثمَّ أعتقهم جاز.
ومن باع مال ولده فإنَّه يدركه الولد، وإن عند مشتريه عند ابن علي. ومن وثق في مال ولده بدين لزمه أو في معاش ولم يشهد عند الثِّقة أنَّه جعله في الدَّين وهو مال الولد من غير أبيه ولم يبعه حتَّى مات فاحتجَّ الابن أنَّه عالم بصنيع أبيه غير أنَّه لم يقدر على خلافه، فقال هاشم والأزهر وابن عليٍّ: يقضي الدَّين من مال الأب إن كان له، وإلاَّ فمن مال ولده الذي وثقه في الدَّين.
وقال أبو عبد الله في بائع مال ولده وله مال أنَّ للحاكم أن يأخذه بمثله لولده، ولا يحبسه له فيه، فإن مات قضى ولده من ماله بمثل(1) ما باع؛ وقيل: إن لم يطلب إلى أبيه ذلك إلى أن مات فلا شيء له في ماله. ويثبت ــ قيل ــ بيعه مال ولده إن
(1) - ب: - «لولده، ولا يحبسه له فيه، فإن مات قضى ولده من ماله بمثل».