التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء التاسع عشر

الجزء ٦ · صفحة ٤٢٣

الباب الحادي عشر

في لحوق الولد من نكاح صحيح أو فاسد

وقد مرَّ أنَّه إن تزوج مطلَّقة بعد عدَّتها فولدت ولدين أحدهما قبل تمام ستَّة أشهر مذ تزوَّجها الأخير والآخر بعدها فقيل: هما للأوَّل لأنَّهما حمل واحد والأخير تبع للأوَّل؛ وقيل: هما للأخير لاتِّحادهما أيضا ولأنَّها لم يتمَّ وضعها إلاَّ بعد تمام الستَّة، والأوَّل مضاف إلى الأخير لاتِّفاقهم على أنَّه إذا ولد قبل تمام الستَّة منذ تزوَّجت ولو بطرفة عين وقبل مضي سنتين؛ وقيل: إلى أربع إن لم تتزوج فهو للأوَّل والأخير للأخير للاتِّفاق(1) أيضا على أنَّه إذا ولدت لتمام الستَّة من يوم الدُّخول بعد مضيِّها ولو بطرفة عين فهو للأخير.

والمطلَّقة إن لم تتزوج كالمتوفى عنها(2) لاحق ولدها بزوجها إلى قبل تمام السَّنتين ولو بساعة؛ وقيل: إلى أربع ولو أقرَّت أنَّه ليسه منه، لأنَّ إقرارها مبطل لنسب وارث ولا يلتفت إليه؛ وقيل: أوتي عمر بحامل ليحدّها(3) فقال له عليٌّ: إن كان لك عليها سبيل فلا سبيل لك على ما في بطنها؛ وقال معاذ: ليس لك عليها حدٌّ لأنَّها تعلم من نفسها ما لا تعلمه أنت، فخلاَّها فأتت بولد قد نبت أسنانه، فنظر في ذلك فوجد مقدار سنتين، فقال عمر: عجزت النِّساء أن يلدن مثل معاذ، لولاه لهلك عمر، فألحقه بنسب الأوَّل، ولم ينكر عليه أحد فسنَّ ذلك؛ وقيل: يلحق إلى ثلاث سنين؛ وقيل: إذا ولدت مطلَّقة بابن لأكثر من سنتين من يوم طلَّقها زوجها لم يكن

(1) - ب: «لاتِّفاقهم».

(2) - ب: + «زوجها».

(3) - ب: «ليحلها» وهوخطأ.