التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء التاسع عشر

الجزء ٦ · صفحة ٤٢٤

الولد له إذا أنكره، لأنَّها وضعته لما لا تضعه النِّساء؛ فإن أخذت النَّفقة حتَّى وضعته فقيل: تردُّ منها نفقة ستَّة أشهر لأنَّ الحمل لغيره فيرفع نفقته لأدنى ما يكون؛ وقيل: لا، لأنَّها في العدَّة حتَّى وضعت. وإن طلَّقها رجعيًّا ثمَّ ولدته لأكثر من سنتين ولم تقرَّ بانقضاء العدَّة فإنَّه لا يلزمه إلاَّ إن أشهد على رجعتها قبل انقضائها وعلى القول بأنَّ جماعها رجعتها ولو لم يشهد عليها، فالولد له إن كانت أمُّه على حالها، والصَّحيح ما مرّ.

ولو أنَّ مطلِّقًا امرأته ثلاثا أو بائنا أتت بولد بعد ذلك لسنتين أو أقلَّ وبشهادة بولادته والزَّوج منكر للحمل، لم يلزمه ما لم يعلم أنَّه خلا بها أو تصحّ به بيِّنة، وقد أقرَّ به فحينئذ تجوز شهادتها بذلك، وثبت نسبه.

ومن لم يطلِّق امرأته وجاءت بولد شهدت به امرأة، وهو منكر للحمل جازت أيضا وثبت إذ لا فرقة بينهما ولا عدَّة عليها، وذلك إذا ولدته لستَّة أو أكثر مذ دخل بها.

أبو عبيدة: لو أنَّ حائضا ثلاثا قالت: انقضت عدَّتها، فتزوَّجت ثمَّ ولدت لأكثر من ستَّة بعد دخول الأخير بها فالولد له؛ وإن ولدته لأقلَّ فهو للأوَّل، لأنَّه ربَّما رأت في أيَّام حيضها غيضا فتظنّه حيضًا وليسه، فإذا شهدت موحِّدة على الولادة لأقلِّ من ستَّة مذ تزوُّجها الأخير لزم الأوَّل الولد وثبت نسبه منه؛ وقد قال الأكثر: إنَّه يلزم الأوَّل إن [523] مات أو طلَّقها ولو بائنا أو حرمت إلى سنتين ما لم تتزوَّج، فذلك بعد تمام ستَّة، أو يقرَّ الأخير بالدُّخول أو بالولد بعدها مذ تزوَّجها.

فصل

إن ظهر حمل بامرأة صبيٍّ بعد موته قبل بلوغه لم يلحق به.

وإن طلَّق خصيٌّ أو مات فكالصحيح في الولد، وكذا المجبوب إن كانا ينزلان، وإلاَّ لم يلزمهما كالصَّبي وربَّ خصيٍّ ينزل ويلقح.