الجزء التاسع عشر
الجزء ٦ · صفحة ٤٢٦أقرَّت أنَّه ليس من زوجها، وادَّعاه له فهو له؛ وتحدُّ إذا وضعت، وإن لم تصرِّح بزنًى ونفته عنه، وزعمت أنَّها أُكرهت، فالولد له، لأنَّه الفراش، وإن صرَّحت به ونفته، فإن أقرَّ به فولده وحدَّت.
وإن كابر امرأة عبدُها فولدت منه فالولد لها، والعبد عبدها. وإن ادَّعت امرأة أنَّ ولدها من فلان، وهي زوجته،(1) أو مطلَّقة منه قُبل قولها إن كان الولد حيًّا، ولا يلزمها أن تأتي بقابلة تشهد أنَّها ولدته في حبال الزوج؛ فإن أقرَّ أنَّه لها لا له ولم يرمها بزنًى فالولد له، ولا ملاعنة بينهما إن دخل بها ولا يفرَّق بينهما؛ وإن رماها به لاعنها، وفرِّق بينهما والولد له؛ وإن طلَّقها ثمَّ أتت به لأقلَّ من سنتين مذْ طلِّقت، وقالت: إنَّه لها، وقال هو: ليس لها، فعليها(2) الإتيان بقابلة عدلة تشهد أنَّها ولدته لأقلَّ منهما، فيثبت نسبه منه، وإن ادَّعى أنَّها ولدته لأكثر منهما كلِّف بيِّنة؛ وإن مات وأنكر ورثته الولد ثبت عليهم ما يثبت عليه في حياته إذا صحَّ النكاح. وإن مات وهي في حباله لحقه الولد ولا يلزمها إتيان بقابلة تشهد بذلك.
أبو سعيد: من تزوَّج غير بالغة هي ولا أترابها فدخل بها ثمَّ غاب عنها، ثمَّ قدم وقد جاءت بولد، فإنَّه يلحقه إن كانت بحدِّ من تلد، ولو غيَّرت النكاح، ولا ينظر في غيبته إذا صحَّ الجواز فيما يمكن وجوب حكم الولد.
فصل
إذا انكسرت سفينة فيها حامل وغرق من فيها، فوجدت ميِّتة بالساحل بعد أيَّام، وتحتها ولد، فلا يكون لها ولا يرثها، ولا ينسب إلى أبيه، إلاَّ إن بُيِّن أنَّه ولدها.
وإن ادَّعت امرأة ولدًا لم تصحَّ لها ولادته، فقيل: يلحق بها على سبيل الإقرار به، وقيل: يلحق بالأب.