الجزء التاسع عشر
الجزء ٦ · صفحة ٤٢٧ومن تزوَّج امرأة فأتت بولد فقال: إنَّه تزوَّجها منذ أربعة أشهر، وقالت: منذ ستَّة، فالقول قولها. ابن قريش: إن أتت به(1) لأقلَّ من ستَّة، وأقرَّ أنَّه ولده، لزمه بإقراره، ويلحق به، لا إن لم يقرَّ به.
ومن يجامع امرأة ويعزل عنها فتلد فالولد له. ومن غاب عن زوجته فولدت بعده أولادًا ولدًا بعد ولد، فالأوَّل لاحقٌ به اتِّفاقًا، وفيما بعده خلاف: بعضٌ ألحقهم به، لقوله (ص): «الولد للفراش». وبعض لا يلحق به من حملته بعد وضع الأوَّل، لأنَّه(2) لا يمكن في التعارف وصوله من بعيد إليها، ولا يعلم به أحد.
وإن ماتت حامل، وقد خرج بعض ولدها وهو حيٌّ قبل أن يتمَّ خروجه، فلا يخرج من بطنها؛ فإن مات فيه، ولم يعرف أذكر أو أنثى ورثها عند ابن عليٍّ نصف ميراث كلٍّ منهما.
ومن تزوَّج امرأة على شهادة الله وملائكته(3) فحرام، والولد ــ قيل ــ ولده، ولا صداق لها إن علمت أنَّه لا يجوز، وإلاَّ كان لها.
ومن قذف منيًّا في إناء فاحتملته زوجته، فحملت منه فلا يلحق الولد به!.
وإن أقرَّت مطلَّقة بانقضاء عدَّتها، ثمَّ جاءت بولد في أقلَّ من سنتين، فإنَّه لاحق بمطلِّقها ما لم تتزوَّج، ولو حاضت كمَا مرَّ.
وإن نُعي إلى امرأة زوجها فاعتدَّت وتزوَّجت وولدت، [524] وصحَّت حياة الأوَّل أو قدم، فالولد للأخير، وهي زوجة الأوَّل؛ فإن خرجت منه بموت أو فراق ففي حلِّها للأخير خلاف، واختير عدمه، وقد مرَّ.