الجزء التاسع عشر
الجزء ٦ · صفحة ٤٢٨أبو الحواري: إن ولدت امرأتان في موضع، وعندهما قابلة، وقد ولدتا غلامًا وجارية، ولم تدر واحدة منهنَّ لمن الغلام منهما، فإن أخذت كلٌّ(1) منهما واحدًا، وصار بيدها، أو أخذت إحداهما فقط، فكلٌّ أولى بما في يدها عند موسى؛ وإن لم يتعرَّضا لهما، ولا عرفت كلٌّ ولدها لزماهما معًا، ويرضعانهما ويرثان من كلٍّ نصف نصيب الذكر، ونصف نصيب الأنثى؛ وترثان أيضًا من كلٍّ من الولدين ميراث أمٍّ، ويكون بينهما سواء.
ومن مات وله ولد وعبد، ولم يعرف أيَّهما ولده، ولا بيِّنة، فهما ابناه في الحكم يرثانه ميراثَ واحدٍ.
وإن ولدت كلٌّ من يهوديَّة ونصرانيَّة ومجوسيَّة ومسلمة غلامًا في مجازة، ولم تعرف كلٌّ ولدها من غيره فالإسلام أولى بهم، ويجبرون عليه إذا بلغوا، ويقتل من أبى منهم ويرثهم المسلم، ويرثونه؛ وقيل: لا يرثهم.
وإن خرجت حبلى من عند أهلها فوجدت ميِّتة وصبيٌّ على صدرها، ولم يعلم أولدها أم لا، ولا حضرها أحد، قال أبو زكرياء: لا يلحق بها، ولا بزوجها كما مرَّ، وقيل: يلحق بها لا به.
فصل
من تزوَّج امرأة، ولم يدخل بها، ولا صحَّت خلوته بها، فجاءت بولد لأكثر من ستَّة، فلا يلزمه حتَّى تصحَّ، أو يقرَّ بها؛ وإن صحَّت ولم يجامعها، أو جامعها ولم ينزل لزمه ولو أنكره؛ وإن قضى حاجته في غير فرجها فسالت النطفة فدخلت فيه لزمه أيضًا إن كانت ثيِّبًا، وإلاَّ فقولان؛ وإن سالت حتَّى دخلت أوَّله، ولم يعلم هو أبلغت
(1) - ب: + «واحدة».