الجزء التاسع عشر
الجزء ٦ · صفحة ٤٣٠الباب الثاني عشر
في الإقرار بالولد(1) من زنًى أو تزوُّج
أبو المؤثر: من أقرَّ بولد من زنًى وصدَّقته أمُّه فلا يلحق به، وله الحجَر إن أحصن، وإلاَّ جلد؛ وإن تقاررا به ولم يذكرا زنًى فهو ولده لإمكان أنَّه تزوَّجها سرًّا؛ وقيل: إذا أقرَّ به منه وصدَّقته فهما مصدَّقان عليهما لا على الولد، ويكون تبعًا لهما، ويرثهما، ولا ينسب لأبيه؛ والصحيح ما مرَّ.
ومن زنى بامرأة فليس لها أن تقرَّ أنَّ ولدها منه.
ومن أقرَّ بولد من زنىً فإنَّه لا يرثه، ولا يزوَّج المحرمة، ولا يأخذ من الأمِّ.
ومن قال: فلانة زوجتي، لي منها أولاد، فمن ادَّعته أنَّه منِّي فهو ولدي، ثبت عليه إقراره، ولحقه نسبهم إن لم يكن لها زوج تلد على فراشه، كذا قال ابن الحسن؛ وقال أبو الحواري: إن ولدت امرأة لا زوج لها وأقرَّ رجل بولدها فإنَّه يرث الرجل، ولا يرثه هو إن مات صغيرًا، إلاَّ إن بلغ فأتمَّ ذلك فإنَّهما يتوارثان؛ وإن مات الرجل وله أولاد سواه فورثوه معًا، ثمَّ مات الصبيُّ فلا يرثون منه إلاَّ ما ورثه من أبيهم إن مات في صغره. وجاء الأثر بجواز الإقرار بالولد وبالوالدين في أسباب الميراث لا إن كان منه(2) زنىً على الصحيح. ومن أشهد جماعة أنَّ هذا الولد ولده من صلبه وقد أقرَّ به أوَّلاً أنَّه من زنى فالأوَّل يبطل الثاني.