التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء التاسع عشر

الجزء ٦ · صفحة ٤٣١

وأجمعوا على أنَّ من أقرَّ بولد ولم يقل: من نكاح، أو من سفاح فهو ولده؛ واختلفوا فيه إذا صحَّ بعد هذا الإقرار أنَّه من زنىً، فقال الجمهور: الإقرار هو الأوَّل أنَّه ولده، وقال بعض: إنَّه غير ثابت، إذا صحَّ أنَّه من زنىً.

ومن زنى بامرأة سرًّا، ثمَّ أشهد على تزويجها وولدت له أولادًا لحقوا به، وتوارث معهم لِما مرَّ من لحوقه بالفاسد كالصحيح.

وإن اغتصب ملك مملكةَ آخر فاحتوى على جواريه، فوطئهنَّ فحملن منه فالجواري وأولادهنَّ ملك لأربابهنَّ، وألحقهم بالغاصب من ألحقَ أولاد الزنى بآبائهم على ما يجب في أولاد المماليك كما مرَّ. وقد تركت ما ذكر من الخلاف في ثبوت ولد الزنى والتفاصيل فيه لِما مرَّ من أنَّ الصحيح عند المغاربة عدم لحوقه بأبيه، إذ ليس بفراش، ولا حاجة لنا في نقله، وإن نبَّهنا على فساده.