الجزء التاسع عشر
الجزء ٦ · صفحة ٤٣٣وقيل: أكثر؛ وقيل: ما لم يزوِّجها. وإن مسَّ فرجها يفرجه أشكل حكمه إذا لم يدر ألتقى الختانان أم لا.
ومن أحلَّ لرجل جاريته فأصابها فلا يحلُّ له وما ولدت له، ويؤدِّي لها قيمته، ولا يحدُّ.
فصل
من اشترى أمة فأولدها، ثمَّ استحقَّت منه فالولد له اتِّفاقًا، ولزمته قيمته لمستحقِّها يوم ولد.
ومن أقرَّ بوطء أمته حكم عليه بولدها؛ وإن باعها وبان بها حمل فولدت في وقت يلحق به بطل بيعها، لأنَّه لا يجوز بيعها، وولدها في صفقة واحدة، لأنَّه حرٌّ. وإن باعها فأعتفها مشتريها ثمَّ ولدت على سنتين أو أقلَّ لحق ولدها البائع إن أقرَّ به أو بالوطء.
ومن باع حاملا فولدت عند مشتريها ابنًا ثمَّ آخر بعد ستَّة أشهر فادَّعاهما البائع فهما ابناه، وردَّت وردَّ الثمن، ولا يثبتان للمشتري، ولو ادَّعاهما.
ومن تزوَّج أمة على أنَّ أوَّل ما تلد حرٌّ، فأتت بولدين من بطن، ولم يدر المتقدِّم فحرَّان، وما بعده عبيد، ولا يجبر ربُّها على بيع أولاد أمته على أبيهم.
وإن كانت بين رجلين أمة يطآنها، فأتت بولد، فقال بعض قومنا: هو عبد لهما، ويحدَّان؛ وقال أصحابنا وأبو حنيفة: إنَّه ولدهما، ولا يحدَّان. فإذا تداول قوم جارية فأتت بولد، فقيل: هو للأخير منهم، وقال الربيع: للأوَّل؛ وإن وطئ شركاء أمتهم فولدها بينهم، ويرث من مات منهم، وعتقت بميراثه، ويردُّ على الورثة بقدر مالهم من أمِّه في إرث أبيه إن ترك مالاً غيرها، وإلاَّ استسعاها غيره بقدر حصصهم منها، ويرث من كلٍّ ميراث ولد. ومن لا وارث له غيره حوى ميراثه.