الجزء التاسع عشر
الجزء ٦ · صفحة ٤٣٤ومن وطئ أمة فباعها فوطئها الثاني قبل استبراء فباعها فوطئها الثالث قبله أيضًا، والوطء كلُّه في طهر واحد، فالولد للأوَّل لأنَّ وطأه حلال، وقيل غير ذلك، وقد مرَّ نحوه.
وإن كان بيد مسلم ونصرانيٍّ صبيٌّ، والمسلم يدَّعيه عبده، والنصرانيُّ ولده، فإنَّه يكون حرًّا، ويسلَّم للمسلم نصف ثمنه؛ وإن أسلم ومات ورثه الصبيُّ. وإن أتت أمة موحِّد وذمِّيٍّ بولد فادَّعياه معًا فهو بينهما؛ وإن قالت: هو ابن الموحِّد لم تحدَّ إذ(1) لم تقذفه بزنًى، ولا يحدُّ؛ فإن أقرَّ أنَّه حرٌّ فهو ولدهما، وهو مسلم.
وإن اتَّخذ كتابيٌّ أمة على دينه فوطئها، ثمَّ أسلمت، وباعها المسلم، فأتت بولد فادَّعياه، فإن ولدته لأقلَّ من ستَّة مذ اشتراها فهو للذمِّيِّ، وإن ولدته لأكثر فهو للمسلم، وهو تبع لأمِّه، والإسلام أولى به في الوجهين؛ فإن أشكل أمره فالمسلم أولى به.
وإن وطئ ذمِّيٌّ أمته الموحِّدة نزعت منه، ويجبر أولاده منها على الإسلام إذا بلغوا؛ فإن أبوا قتلوا؛ وقيل: لا، ما ملكت؛ فإن عُتقت أجبروا عليه، وقيل بالوقف، وقيل: يحبسون حتَّى يسلموا أو يموتوا.
فصل
إن ادَّعت امرأة على ميِّت أنَّها كانت زوجته، وأنَّ ولدها منه، وبيَّنت أنَّه كان يقرُّ بذلك فإنَّه يرثه، ولو لم تكن بيِّنة على النكاح. وفي الضياء: ومن بيده جارية لها ثلاثة أولاد من بطون مختلفة، فقال أحدهم ولدي، ومات ولم يبيِّنه فإنَّها تعتق، ويعتق من كلٍّ ثلثه، ويسعى في ثلثيه.
(1) - ب: «إذا».