الجزء التاسع عشر
الجزء ٦ · صفحة ٤٣٦الباب الرابع عشر
في الملاعنة [526] وحكم ولدها
فمن قذف امرأته بزنىً ولم يرفع إلى السلطان أمره، وأكذب نفسه واستغفر، فلا عليه فيها وإن لم يرجع عن قذفها حتَّى صار أمرهما إليه، فلا رجعة له بعد؛ فإن شهد معه أربعة عدول بما قال برئ ورجمت إن دخل بها، وإلاَّ تلاعنا وتأبَّد تحريمها، والولد لها، ولها صداقها، وتعتدُّ؛ وقيل: إذا أكذب نفسه بعد الفراغ من الملاعنة جلد، والولد له؛ وإن صدَّقته قبلها أو بعدها رجمت، ولا يتوارثان؛ وقيل: يرثها ولا ترثه؛ وقيل: عكسه.
وإن رماها بزنًى وانتفى من ولدها، ومات قبل الملاعنة فقال ابن عبَّاس: تلاعن نفسها وترثه، والولد له، ويرثه.
ومن تزوَّج امرأة فولدت لستَّة فالولد له، فإن رماها وانتفى منه لاعنها، وثبت له ولو كارهًا ولها مهرها، ويفرَّق بينهما؛ وإن ولدته لأقلَّ منها فالولد لها ولا لعان، ويفرَّق بينهما. ولا لعان بين مطلِّق ومطلَّقة.
وإن رمته هي بزنىً، وأشهدت عليه أربعة رجم، واعتدَّت للوفاة وورثته؛ وإن لم تقم عليه أربعة جلدت، ولا تلاعن بينهما إذا قذفته وهي زوجته.
وإن انتفى الزوج من ولد فلا لعان ــ قال أبو عبد الله ــ بينهما بذلك، حتَّى يقول: هذا ولدك من زنًى. وسئل عن ميراث ولد الملاعنة، فقال: إن دخل الزوج بها فهو ولده، وإلاَّ فلأمِّه.